توقيت القاهرة المحلي 13:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حروب اللؤم

  مصر اليوم -

حروب اللؤم

بقلم: سمير عطا الله

الحرب لها قوانينها وشروطها مثل السلام الدائم أو الهدنة المؤقتة، ولها حكامها مثل الكرة والملاكمة والمصارعة الحرة والمنازلة بالسيوف، ما يقوم به الحوثيون منذ اللحظة الأولى يتميز بشيء واحد هو اللؤم. واللؤم سلوك خارج عن أي مشاعر إنسانية وأي أعراف. وكل عمل قام به الحوثيون كان لؤماً معلناً بلغ ذروته المتوحشة في قتل الحليف علي صالح، وعرض جثته على الملأ بعد «تحسينها»، وهو لؤم بشري ضد آداب الموت، لم يفقه إلا عرض جثة معمر القذافي على حصير، كي يتشفى به معارضوه. وليس من مروءة أو شهامة أو شعور إنساني في الانتصار على جثة.
الحوثيون يقصفون المطارات المدنية والمصافي والأطفال. وواضح من الصور الخارجة من عندهم أنهم يوزعون على مقاتليهم الرشاشات والفشك والسيارات القديمة ولا يمدونهم باللباس أو الخبز. وخلافاً لثوب الحوثي نفسه، الذي يبدو من تصميم وصناعة وتطريز «ديور»، فإن مقاتليه يبدون جوعى ولا يغطون أجسادهم النحيلة بأكثر من «شلحة» من شلحات الفقر.
ويبدو أن الذين يزودون الحوثيين بأحدث المسيرات والأسلحة ليس لديهم ما يكفي تزويدهم طعاماً وملابس لائقة.
لم ينتبه جورج قرداحي إلى هذه الحقائق في معرض تعاطفه المؤثر مع فقراء الحوثيين ومظلوميهم، فالرجل الذي يصف نفسه بكل تواضع بأنه «نجم» تلفزيوني، لا يستطيع أن يرى من عليائه وقائع الأشياء. والآن أصبح فوق ذلك نجماً سياسياً يطلب «ضمانات» قبل الاستقالة من الورطة الصبيانية التي أوقع بها بلده الثاني، لبنان. وكان الرئيس الراحل شارل حلو قد قال وهو يستقبل وفد نقابة الصحافيين: «أهلاً بكم في وطنكم الثاني لبنان».
بعد الذي قدمه قرداحي لجبهة الممانعة بوصفه نجماً تلفزيونياً، لم يعد مستقبله السياسي محصوراً بمقعد نيابي أو حقيبة وزارية، بل هو الآن مرشح رسمي لرئاسة الجمهورية، ميزته الأولى دعمه الإنساني للحرب الإنسانية الحضارية التي يخوضها الحوثيون ضمن معارك الإمبراطورية الإيرانية. ولم تكن مجزرتها في جازان سوى علامة من علامات الشهامة التي طغت على كل عمل سياسي أو إرهابي ظهر عنها حتى الآن.
كان هناك إجماع دولي غير مسبوق في الرد على إرهاب جازان سببه تكدس سلسلة اللؤميات في الأخلاقيات الحوثية، والتصعيد في تجاهل المواقف العربية والدولية والازدراء بها، أو استخدامها للخداع والابتزاز. والصورة المعلنة واضحة تماماً: كوفية الحوثي وشلحات مساكينه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حروب اللؤم حروب اللؤم



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt