توقيت القاهرة المحلي 14:55:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحمد لله

  مصر اليوم -

الحمد لله

بقلم :سمير عطا الله

يقول الدكتور عبد الرحمن شلقم في ذهبية الأسبوع الماضي عن إثيوبيا، إنه عندما استقلَّت الدول الأفريقية تم التوافق على إبقاء الحدود التي رُسمت أيام الاستعمار تجنباً للخلافات والنزاعات التي لا نهاية لها. هذا قول الحكماء والعقل، ولكن في تلك المرحلة الاستقلالية، كانت هناك موجة من الثوريين ترفض الحدود الإمبريالية من دون أن تشرح أي حدود تفضّل في قارة مليئة بالقبائل الصغيرة والكبيرة، الممتدة في دنيا بلا طريق، أو مفترق، أو علامة فارقة سوى ما رسمه الله من أنهر وجبال وبحيرات بعضها في حجم بحر.
كانت الحقوق «القائمة» حكمةً وإن لم تكن عدلاً. والدليل ما حدث بعد ذلك من نزاعات وصراعات وحروب ومذابح، آخرها مليون قتيل في رواندا بين قبيلتين فقط. تريد إيران الآن إحياء الزمن الفارسي في منطقة تعددت عصورها وجيناتها وأعراقها عل نحو لا مثيل له في العالم. وأول ما يلفت في المسألة تداخل الأعراق والقوميات في إيران نفسها. ولا يزال فيها من يتحدث العربية حتى الآن. أو كذلك في تركيا. ولا تزال في الهند مكوّنات عربية وفارسية وعشرات القبائل الأخرى التي نجحت الهند في الإبقاء على وحدتها وإلاَّ لكانت شبه القارة قد أصبحت مائة بلد، على الأقل.
طبيعة هذا العالم أنه مركّب بسبب طبيعة البشر الذين هم فيه. إيران كانت إمبراطورية، واليونان كانت إمبراطورية. وإعادة الأشياء إلى أسسها يحوِّل بغداد إما إلى ثلاث قرى أو إلى عاصمة إمبراطورية. وتفقد أفغانستان نصفها. وتعاد باكستان إلى الهند. وبنغلاديش إلى باكستان. وقد يشتعل هذا العالم برمّته إذا مضت الصين في استعادة تايوان التي أصبحت إحدى أرقى الدول.
أشعل آبي أحمد «حامل نوبل التي تقطر دماً» في وصف الدكتور شلقم، حرب تفكيك أفريقيا من جديد. تلاقيها إيران التي تحاول شق اليمن. تلاقيها تركيا القابضة على شمال سوريا. يلاقيها الأكراد الذين يشكّلون قضية جوهرية في إيران نفسها، وفي سوريا والعراق.
تحرِّك إيران مشاريع ومشاعر انفصالية في كل مكان، مرة بالطائفية، مرة بالقومية. لكنّ هذا النوع من الحرائق عابر للحدود، وغالباً من النوع الارتدادي أيضاً. وليس هناك «من ضمانات» كالتي يطلبها الوزير جورج قرداحي من بطريرك الموارنة أو من الدولة اللبنانية مقابل استقالته. ولم يفصح عن طبيعة هذه الضمانات، أو إذا كانت مشروطة بتصويت من مجلس الأمن. العنصر المطمْئن الوحيد في تصريحه «أن علاقتي مع السعودية جيدة». صوتاً واحداً: الحمد لله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحمد لله الحمد لله



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:58 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حسين الشحات مهدد بالحبس فى أزمة الشيبى

GMT 14:15 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

فيلم "ساير الجنة" في نادي العويس السينمائي

GMT 16:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعاد سليمان تحصد جائزة خوان كارلوس للقصة القصيرة

GMT 04:49 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

حكيمي وصلاح ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم

GMT 03:05 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الغالبية المتحركة وضعف الأحزاب التقليدية المصرية

GMT 19:48 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

عجوز ترتدى فستان زفافها في الإسكندرية وتحجز قاعة فرح

GMT 04:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نادي يوفنتوس يبحث عن وسيلة للتعاقد مع باولو ديبالا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt