توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ولا حتى طماطماية ممهمطة

  مصر اليوم -

ولا حتى طماطماية ممهمطة

بقلم: سمير عطا الله

تتصرف الدول الكبرى في صراعاتها مثل أطفال الروضة. أو أكثر طفولية. لائحة عقوبات بلائحة. طرد دبلوماسيين بطرد دبلوماسيين. منع بوتين 960 أميركياً من دخول روسيا، بينهم جو بايدن ونائبه وابنه. ومن أيضاً؟ أيضاً الممثل مورغان فريمان، ناطور البناية الذي أصبح من أشهر وجوه هوليوود.
رد بايدن بمنع بوتين وزوجته ورئيس أركانه وابن خالته. وتبادل الروس والأوروبيون طرد 400 دبلوماسي، حتى اللحظة، بتهمة واحدة، هي التجسس. وفيما ضمنت اللائحة الروسية وزيرة خارجية أميركا السابقة هيلاري كلنتون، فإنها لم تشمل الرئيس السابق دونالد ترمب. وهذا أمر يسيء إليه سياسياً في أميركا بسبب علاقاته الحسنة مع بوتين.
بلغت عملية الطرد المتبادل بين الفريقين مستويات لم تعرف من قبل حتى في ذروة الحرب الباردة. وشاركت كندا «المعتدلة» بمنع ألف روسي، فيما رد الروس بوضع رئيس الوزراء جاستن ترودو وزوجته على لائحتهم. كما ساهمت أوروبا كلها في الحملة، ما عدا هنغاريا ومالطا وقبرص. ويرجح أن سبب امتناع الأخيرة، أنها تحولت منذ انهيار الاتحاد السوفياتي إلى مركز مالي للأثرياء الروس، وما يظهرون وما يخفون.
قلما تقلد الدول بعضها البعض في الإيجابيات، لكنها تنسخ المساوئ نسخاً. وأتابع الإعلام الروسي الرسمي فيذكرني حرفياً بأسلوب وقاموس ولهجة ورتابة أحمد سعيد ومحمد سعيد الصحاف، اللذين تتلمذا على الإعلام السوفياتي. أما الإعلام الغربي فيبدو أكثر فكراً وتأثيراً بكثير. ويكتب بعض الروس مثل بعض العرب الذين يعتقدون أن دوائر العالم تنتظر الفجر لكي تقرأ ماذا يكتبون. لكن كل ما يفعله هؤلاء النساخ عبر العصور أنهم يسدون الطرق في وجه فرص الانفراج وخفض التوتر. المعارك الإعلامية فن من فنون السياسة، وقد خرجت في كل مكان من زمن جرير والأخطل والفرزدق.
مخيب أن تقرأ «البرافدا» اليوم وترى أن لغتها لم تتغير منذ ستالين. لا جهد، لا تطور، لا إبداع، لا جديد. عودة بائسة إلى الزمن السوفياتي، حيثما كان المرء لا يلقى في موسكو «خيارية أو كوسايا دبلانة، أو حتى طماطماية ممهمطة». طبعاً عرفتَ صاحبة الأسلوب، من غيرها، مولاتي سناء البيسي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولا حتى طماطماية ممهمطة ولا حتى طماطماية ممهمطة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt