توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هبوب مؤقت

  مصر اليوم -

هبوب مؤقت

بقلم:سمير عطا الله

الرجل نفسه. الموضوع نفسه. جميع الأشياء تقريباً نفسها. لكن المؤسف أن العالم الثالث هو نفسه أيضاً. الرجل هو صديقي. تاجر لبناني يمارس عمله بنجاح بين بيروت وإسطنبول، كلما ألتقيه أسأله طبعاً عن الأحوال، والجواب دائماً «تمام التمام». يقول في سعادة ظاهرة. كيف الحياة في إسطنبول؟ خوش حياة، يجيب في سرعة.

هل من مضايقات؟ أبداً. هل يتكلم الأتراك اللغة الإنجليزية بصورة عامة؟ للأسف، لا. ويسارع إلى تبرير هذا النقص: الأتراك مثل جميع الشعوب الإمبراطورية، يعتزون بلغتهم. مثلهم مثل الألمان، أو الفرنسيين. لذلك، يصرون على التحدث بالتركية حتى لو أتقنوا لغة أخرى. إنهم لا ينسون أيام الاتحاد السوفياتي كانت التركية اللغة الثانية في الإمبراطورية. وكان التركي يتحدّث بلغته في إسطنبول، وفي طشقند. أو باكو.

التاجر اللبناني نفسه، ونلتقي مصادفة: ماذا يجري في إسطنبول يا رجل؟ يجيب في شيء من القلق «أمراض العالم الثالث». فجأة ومرة واحدة المعارضة في السجن، والناس في الشوارع، وساحة «تقسيم» تفيض دفعة تلو أخرى. لا وسطية في الطباع الإمبراطورية. والرئيس رجب طيب إردوغان لا يعرف سوى أن يكون إمبراطوراً. وخصمه رئيس بلدية إسطنبول، نسي هذا الشرط. في هذه المدينة التي كان إردوغان، ذات يوم، مؤذنها، وأحد بسطائها، ثم أصبح سلطان البلاد، ليس مسموحاً «تحدّي الباب العالي».

للسلطة ألقابها وأبوابها. «الباب العالي» و«الصدر الأعظم». ومن يبلغ لقباً في هذه المراتب فإلى اليوم الأخير. السلطان يكون سلطاناً، وله تكون السلطنة، والرجاء أن تبلّغوا وتتبلغوا، والحاضر يعلم الغائب.

هذه عادة لا يليق البحث فيها، والجدل يعكّر المزاج، والتوتر يقسّم ساحات الإمبراطورية، كما يعكّر الملاحة في البوسفور. ويا «حضرتلري» رئيس البلدية، ألم تتعلّم الدروس السابقة من ساحة «تقسيم»؟ وكيف تحتشد حشودها في سرعة البرق؟

التاجر اللبناني يزداد قلقاً. حتى الأمس كان الازدهار يملأ المدينة، والناس جماعات خلف السلطان. لكن علّة الأتراك السياسة، لا تعرف متى تهب رياحها. ففي هذا الباب، لا تزال أحكام وعادات العالم الثالث نافذة وسارية المفعول، أفندم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هبوب مؤقت هبوب مؤقت



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt