توقيت القاهرة المحلي 08:27:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دوارون

  مصر اليوم -

دوارون

بقلم:سمير عطا الله

نال المفكر إلياس خوري حقه، أو أكثر من حقه، في كمية وقيمة المرثيات التي كتبت في وداعه، لكن هذا الإجماع فضح قصوراً قديماً في الصحافة العربية، وخصوصاً اللبنانية، هو غياب ما يسميه المصريون «الديسك» نقلاً عن المدرسة الأميركية. 98 في المائة من المقالات التي كتبت عن خوري حملت عنواناً واحداً ومتوقعاً، هو رؤيته، أو ملحمته «باب الشمس». وكان طبيعياً، أو مقبولاً، أن يلجأ كل كاتب إلى أشهر عناوين الراحل. مهمة «الديسك» كانت أن يتوقعوا ذلك ويتلافوه في البحث عن مئات العناوين الأخرى، تحاشياً أن تبدو الصحافة، ما كان يسميه منح الصلح، «لوح الصابون».

أتقنت مصر، إلى حد بعيد، مهمة «الديسك» أو «المكتب»، أو الفروع المرتبطة في النهاية بمديرية التحرير. أما الصحافة اللبنانية فكانت صحافة أفراد لا جماعة. يحمل الصحافي، أو الكاتب الناجح إلى الجريدة مادته، وتنشر كما هي. نادر جداً أن تعدّ المادة بناء على طلب «الديسك». وعندما ظهرت صحافات جديدة في العالم العربي، اتبعت النموذج اللبناني دون إعادة نظر. وهكذا، أبرز اسم في أقدم صحافة عربية، مدير تحرير «النهار» فرنسوا عقل، الذي عرف بالمدير.

درج في الستينات استخدام عنوان عن تغيير المسارات هو «إلى اليسار (أو اليمين) در». بعد 6 عقود لا يزال هذا العنوان الممل والفارغ، يملأ الصحافة اللبنانية كل يوم، ما من جهد يبذل للبحث عن سواه. والسبب أن المدرسة العامة غائبة. أوائل عشرينات القرن الماضي، وجدت مجلة «نيويوركر» موازنتها لا تسمح باستكتاب مشاهير، مثل إرنست همنغواي، فقررت أن تصنّع هي كتابها، وتحولت إلى واحدة من أهم المدارس الصحافية في العالم. حتى المقالات التي كانت ترفض نشرها، كانت ترفقها برسالة إلى صاحبها، تقول: «من المعيب ألا يستكمل عمل من هذا النوع».

الصحافة علم من علم. وإذا أصبحت بلا أساتذة لا بقاء لها. المعلمون تعلموا بعضهم من بعض: التابعي، وهيكل، والأمينان، وأحمد بهاء الدين، وكامل مروة، وسعيد فريحة، وغسان تويني. قامات نبتت في ظل شجرة عملاقة، والآن كثير منها يصاب بحالة تقزز كل يوم، عندما تجد أنه ليس لديها سوى عنوان واحد: در!

«آيه، تضرب، يقولون في سوريا، على مثل هذا الجدب».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دوارون دوارون



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt