توقيت القاهرة المحلي 01:59:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طير أم فأر

  مصر اليوم -

طير أم فأر

بقلم :سمير عطا الله

تركت «كورونا» من الآثار حتى الآن ما تتركه الحروب العالمية من ضحايا وإصابات وخوف ومجاعات. ولا يزال العالم يبحث يائساً عن سببها. مرة في مختبرات ووهان الصينية، مرة في أسواق الطيور حيث إن بين الأكلات الشهية لدى أصدقائنا في الصين، الوطواط الحائر، وهو مخلوق نصفه طائر ونصفه فأر، وما أقبح النصفين. والبحث جارٍ.
في أبرز أعماله: «الفقر والمجاعات» (1983) و«التطور حرية» (1999)، يدحض الاقتصادي الهندي أمارتيا سن النظرية بأن المجاعات من فعل الطبيعة، بل هي في نظره كوارث من صنع الإنسان. ويرى سن أن المجاعات لا تسببها كميات الموارد الغذائية غير الكافية، بل تحدث حين يرتفع ثمن المأكل ويفوق قدرة المجموعات ذات الدخل المنخفض. وبالتالي فإن معظم المجاعات يمكن تجنبها من خلال دعم المداخيل. ويشدد سن على أنه «ما مجاعة حدثت في تاريخ العالم على الإطلاق في ظل ديمقراطية فعالة»، لأن على الحكومات الديمقراطية «أن تربح الانتخابات وتواجه انتقاد الرأي العام، وتسعى بجهد إلى تجنب المجاعات والكوارث الأخرى».
وتعتمد حجج سن بالإجمال على أمثلة أسوأ المجاعات في القرون الثلاثة الماضية. في كتابه «ثروة الأمم»، يقول آدم سميث إنه ما من مجاعة حدثت في القرنين اللذين سبقا كتابه «في أي من أرجاء أوروبا، لم يكن سببها الحكومات التي تحاول بطرق عنيفة وغير مناسبة تجلب القلة». ولكن يبدو أن المجاعتين الفرنسيتين في الأعوام 1692-1694 و1709 – 1710، في عهد «ملك الشمس» لويس الرابع عشر، كانتا نتيجة تدهور الأسواق بسبب الحصاد السيئ وفشل السلطات في اعتماد الحلول المناسبة لإعانة الجائعين. وفي أولى المجاعتين، كانت حصيلة الضحايا نحو 1.3 مليون شخص، أي نحو 6 في المائة من سكان فرنسا.
إن سبب المجاعة الآيرلندية الكارثية في نهاية أربعينات القرن التاسع عشر كان نوعاً من الفطريات التي دمرت محصول البطاطا بسرعة هائلة، في حين كانت تشكل 60 في المائة من موارد آيرلندا الغذائية. وكان 40 في المائة من البيوت يعتمد عليها كمصدر أساسي للغذاء. أصيب المحصول بالمرض من العام 1845 حتى العام 1850، وفقد نحو ثلاثة أرباعه، كما تأثرت محاصيل أخرى كالقمح والشوفان، ولم يكن لسكان المناطق النائية أي مخزون أو ضمانة تخفف من وطأة الأزمة. وتقدر حصيلة الضحايا بنحو مليون شخص، أو ما يقارب 11 في المائة من شعب من 8.75 مليون نسمة، فيما هاجر نحو مليون شخص، معظمهم إلى شمال أميركا. وقد عرفت تلك الكارثة بمجاعة البطاطا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طير أم فأر طير أم فأر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 11:14 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 01:39 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا تسجل تباطؤا في وتيرة إصابات كورونا

GMT 23:31 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

محمد لطفي ينشر فيديو تدريبه على "البوكس"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt