توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

روح رياضية

  مصر اليوم -

روح رياضية

بقلم :سمير عطا الله

ينخرط الطبيب اللبناني الأميركي الشهير فيليب سالم، في العمل السياسي أيضاً، في أميركا وفي لبنان. وظل على مدى عقود يردد مفاخراً أن لبنان هو الدولة الوحيدة التي لا يوجد فيها لاجئون. وكان ذلك صحيحاً إلى حد بعيد. فالمجتمع اللبناني كان تكافلياً ومتعاضداً. وكان المغتربون يساعدون المقيمين على نحو ثابت في جميع الظروف. ودامت الحرب الأهلية نحو 15 عاماً، تشتت اللبنانيون خلالها في أنحاء الأرض، لكنهم لم يجوعوا ولم يناموا في الخيام ولم يُسجَّلوا على خانة اللجوء.
الآن ها هم في البحر وقوارب الرعب مع سواهم. والسلطة التي أفقدت المقيمين أموالهم وأعمالهم أفقدت المغتربين ودائعهم. وفيما الناس تجوع وتذل، براً وبحراً، تقوم السلطة السياسية بعمل واحد هو الإعداد لانتخابات البرلمان والرئاسة، مع أنها لم تترك للناس شيئاً ينتخب له، أو ينتخب عليه. وأراد رئيس الجمهورية أن يصلح شيئاً من العلاقات المتردية مع الخليج فقام بحضور مباريات الكأس في قطر. وأعطى عدداً من المقابلات الصحافية والتلفزيونية، كان مدارها الأساسي انتخابات الرئاسة. وفي هذه الانتخابات، كما في سواها، لا يرد اسم لبنان كمسألة أو قضية أو موضوع. ولم يفت رئيس الجمهورية أن يمتدح الوزير جورج قرداحي وحكمته ورؤيته للعمل الوطني.
المراقبون العرب والدوليون لا يصدقون ما يرون وما يسمعون. أما اللبنانيون فليسوا مفاجئين، لا اليوم ولا أمس ولا غداً. «فالمتقدم» في المعركة، حسب تعبير الرئيس، هو جبران باسيل. والسيد باسيل لا يزال مصراً على وراثة حماه، مع أنه يرى أمامه جمهورية مخلعة ودولة مشرعة وشعباً في عصور أهل الكهف منذ أن تسلم وزارة الطاقة. يومها وعد بأن تكون الكهرباء 24/24، وبالفعل أصبح انقطاعها 24/24.
كان اللبنانيون، في فجاجتهم المعروفة، يقولون عن الأشياء الرخيصة «تساوي ليرة سوري». طبع البنك المركزي 60 تريليون ليرة «لبناني» فارغة لكي يدفع رواتب الموظفين. هذا النوع من السقوط الشامل لا يحدث إلا في الحروب الكبرى: حرب هتلر، وحروب صدام حسين، وحروب سلوبودان ميلوشيفيتش.
ما يجري في لبنان هو أكثر من حرب بلقانية. إنه حرب تدمير نهائية عليه وتعطيل جميع مؤسساته، وإغلاق جميع طرق النجاة، ومن ثم إغلاق كل أذن، لكي لا يسمع أحد استغاثة الجياع والمرضى، والآن الهاربون في البحر إلى أي بر أو ملجأ.
لا أحد يصدق أن هذا لبنان. ولا أحد يمكن أن يصدق أن هذا ما يجري له. ولكن هناك ما يستحق التهنئة: كأس قطر وتشديد عون على صمود قرداحي. ومع كل تهنئة تطبع الدولة تريليوناً إضافياً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روح رياضية روح رياضية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt