توقيت القاهرة المحلي 11:32:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مجلس التعاون حقاً

  مصر اليوم -

مجلس التعاون حقاً

بقلم :سمير عطا الله

هذا أهم امتحان لمجلس التعاون الخليجي منذ حرب تحرير الكويت. فيما تندفع إيران بجميع الوسائل، ومنها الضغط النووي، لتجريد الخليج من صفته العربية، اتخذت دول الخليج من أزمة العلاقة مع لبنان، سبباً لتأكيد حقيقتين: الأولى أن الخليج العربي وحدة سياسية جدية، والثانية أن إيران لن تترك مناسبة لمحاولة توسيع النزاعات العربية إلّا وتشعلها.
الجميع مدرك أن المسألة ليست موقف جورج قرداحي في الدفاع عن حق الحوثيين في الدفاع عن أنفسهم تجاه التعدّي السعودي والإماراتي. والجميع يعرف أن الهدف من تصريحات قرداحي لم يكن إغضاب السعودية بقدر ما كان إرضاء إيران. والجميع يعرف أن الرجل كان يقدم سلفة للتوزير لم يتوقع أحد أن تؤدّي إلى أي رد فعل على الإطلاق، باعتبار أن السعودية تغاضت سابقاً عما هو أهم من ذلك بكثير.
كل يوم كان لبنان يشتم، وكل يوم كانت الرياض لا ترد. ومثل كل عواصم العالم كانت الرياض تعرف أن اللبنانيين المعنيين مغلوبون على أمرهم، إما خوفاً أو مصلحياً. لكن أن تصل المصلحة إلى اتهام الخليج بتعكير المياه أمام الذئب، فهي مسألة أبعد من الخوف والمصلحة. لذلك، اقتضى إرسال رسالة إلى لبنان الخائف، أو صاحب المصلحة، بأن السكوت ليس تنازلاً، والإهانة ليست قدراً. وإن قلة الخبرة في السياسة ليست مبرراً لتجريد لبنان من أهم شريك اقتصادي، أو وضع نصف مليون لبناني تحت رحمة نزعة تلفزيونية «عبثية» يمكن الاستغناء عنها.
ليس هذا بالمشهد العاقل أو المعقول، أن يتفرج العالم على دول الاعتدال ومحور السلام، وهي تغادر لبنان، تاركة إياه في محور الممانعة، الخلاف هنا ليس على فلسطين ولا حتى على شبعا؛ إنه خلاف على آلاف المزارعين والصناعيين والعمال والعائلات، خلاف بين دولة، لا يمكن أن تتصرف إلا كدولة وبين دولة محطمة مسلوبة القرار والسيادة، يملك ركنها الغريد جبران باسيل نوعاً من الشجاعة يمكنه من القول: «حققنا السيادة، وباقي الإصلاح»؟ تجد عناوين هذه السيادة دبلوماسية جورج قرداحي وحرصه على العلاقات مع الغرب، وعدم تجرؤ رئيس الجمهورية على أن يطلب منه الاستقالة من أجل بلاده.
هذه الأزمة كانت امتحانين: الأول لدولة قوية سوية تحترم كرامتها وسيادتها وعلاقاتها، والثاني لدولة فاشلة عاجزة فقدت جميع مقومات الدول، ولا يتحدث فيها جبران باسيل إلّا عن النجاح والسيادة، والعفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس التعاون حقاً مجلس التعاون حقاً



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 10:27 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة 2026
  مصر اليوم - ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة 2026

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt