توقيت القاهرة المحلي 22:52:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتفاع مؤقت

  مصر اليوم -

انتفاع مؤقت

بقلم : سمير عطا الله

 

نقل الكاتب أحمد الصراف في زاويته اليومية في «القبس» رسالة بعث بها إليه واحد من قرائه بعنوان «الدنيا حق انتفاع مؤقت» هذا بعض ما جاء فيها:

«... هكذا كل شيء في الدنيا. كل شيء فيها حق انتفاع مؤقت. لا أحد منا يملك شيئاً إلى الأبد... لا عقاراً، ولا أرضاً، ولا عمارة، ولا جبالاً ولا ودياناً؛ فالبيت الذي تسكنه اليوم كان ملكاً لمن سبقك، سواء كان والداً أم والدة، أم مالكاً آخر. وسوف يرثه منا مَن يأتي بعدنا، سواء من ذريتنا، أم من دائنينا. ومع هذا فنحن جميعاً مستعدون للدفاع عن البيت الذي نسكن فيه. وربما نُقتل بسبب ذلك أو نَقتل من يحاول اغتصابه منا، مع علمنا أن ملكيتنا له مؤقتة، مثل ملكية غرفة الفندق أو كرسي القطار أو مقعد التاكسي».

ذكرتني هذه الرسالة اللطيفة بجملة محفورة على مدخل «قصر السيف» القديم في الكويت، هي: «لو دامت لغيرك لما اتصلت إليك». وذات عام، قام الرئيس رفيق الحريري بزيارة الدولة، وعاد معجباً بتلك الحكمة، لكنه قالها: «لما وصلت إليك»، وليس لما «اتصلت» كما هي في الأصل. وتناقلها كثيرون في النص «الخطأ». وما من خطأ في المسألة في أية حال، لا في حق اللغة، ولا في حق قائلها، لكنني حرصت يومها على التصحيح، دلالةً على معرفتي القديمة بالكويت القديمة! لكن من صاحب القول في الأساس؟ حاولت البحث عن ذلك بقدر ما استطعت فلم أوفَّق إلى شيء. وطرحت السؤال على أصدقائي في الكويت ولم يوفَّقوا.

عدت إلى البحث مرة أخرى الآن بعد قراءة «الدنيا حق انتفاع مؤقت» و«ما توفيقي إلَّا بالله». فقد ورد في جريدة «الأيام» العدنية أن صاحب الحكمة القاطعة رجل فقير كان يمر أمام قصر الخليفة هارون الرشيد، فسمع من الداخل هرجاً ومرجاً ومدّاحين ومتملقين، فاعترض في صوت عالٍ، وبلغ أمره الخليفة، فطلب يسأله عن سبب شكواه، فقال: إن الغرور لا يليق بالخلفاء، وإنها «دنيا زائلة» و«لو دامت لغيرك لما وصلت إليك».

سواء كانت الرواية صحيحة أم هي واحدة من تلك الحكايات التي تضاف من أجل وضعها في إطار جذاب، فالحكمة الكبرى لا تتغير، في عصر الرشيد أو في عصورنا. وقد أعطاها قارئ الزميل الصراف إطاراً حديثاً أغناها بالشواهد القانونية. وهو ما يسمى بالإنجليزية Leasing، إيجار مؤقت مهما طال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتفاع مؤقت انتفاع مؤقت



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt