توقيت القاهرة المحلي 03:53:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شاهد الصمت

  مصر اليوم -

شاهد الصمت

بقلم : سمير عطا الله

كنا في الدوحة يومها بدعوة من جمعية «تكريم» التي يرأسها الزميل ريكاردو كرم. وكان الفندق شبه خالٍ، إلا من ضيوف «تكريم». لفتنا، صديقي وأنا، رجل يجلس وحيداً طوال النهار، بلا رفاق، بلا أصدقاء، وبلا أي اهتمام.

في انتظار موعد حفل «تكريم» لم نخرج من الفندق إلى أي مكان، ولا الرجل الوحيد الذي لا يقرأ كتاباً، أو صحيفة، أو يتحدّث إلى هاتف.

بعد الظهر، ظل المشهد مثل لوحة قديمة. رجال القذافي -الذي كان قد انتهى عهده، وتفرّق رجاله-، وها هم يتأملون الجدران في الفنادق الخالية.

خطر لي أن ألقي التحية على صاحب الاسم الذي كان مرعباً قبل حين. لكنني خفت أن يبدو ذلك تطفّلاً على وحدته الهائلة. مرّت في بالي صور كثيرة لردهات الفنادق الخالية، والأقوياء المنسيين. ماذا سيفعل هذا المعتزل في البهو بالأسرار التي يحملها معه، وفيها موت ورعب وخفايا؟ هل سوف يبوح بشيء عن حقائق لوكربي؟ هل سوف يلقي ضوءاً ولو شحيحاً على خطف الإمام موسى الصدر، الذي يظل غيابه إحدى أكثر القضايا غموضاً في التاريخ؟

مرّت 48 سنة على اختفاء الصدر وهو ضيف على واحد من أكثر الأنظمة خفّة، واستهتاراً، ولا شيء سوى المزيد من الغموض، سواء في موضوع لوكربي، وسماسرتها، أو في موضوع قضية الرجل الذي كان يخيف قوى كثيرة في لبنان، ساحة الصراعات المدعوة من كل مكان.

بعد نصف قرن من غياب الصدر، ترفض قضيّته أن تغيب. ويبدو من السرد أن رجلاً واحداً كان مسؤولاً عنها، هو الأخ القائد نفسه. وقد رفض الكلام. وذهب الشاهد الوهم على زمن الهوس إلى الصمت. كان اسمه موسى كوسى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاهد الصمت شاهد الصمت



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt