توقيت القاهرة المحلي 05:14:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استكلمها

  مصر اليوم -

استكلمها

بقلم:سمير عطا الله

عندما أصبح الجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية، عيّن صهره جبران باسيل خلفاً له في رئاسة «التيار الوطني الحر». ومنذ ذلك اليوم بدأ الرجل يدور حول نفسه دورة لم يعرف مثلها لبنان. تصالح ثم تقاتل مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع. وتصادق ثم تقاتل مع رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل. وتقاتل وتصالح وتقاتل وتحالف وتعادى مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي. وتحالف ووقّع وانفض مع رئيس «المستقبل» سعد الحريري. وغضب ورضي واسترضى الزعيم الاشتراكي وليد جنبلاط. وعاهد وتعاهد ووالى وانتقد «حزب الله». وقام بجولات استفزاز شخصية على مواقع خصومه كادت تتحول إلى مجازر وكوارث وطنية، ومنها «زيارة» إلى بلدة سمير جعجع في موكب من أربعين سيارة.
في صفته، صهراً وزعيماً، عين الوزراء (والوزيرات) والسفراء (والسفيرات) والمدراء والمديرات. وأعطى الأوامر حيثما استطاع، وعقد في منزله مجالس وزراء مصغرة، وعطّل تشكيل الحكومات. ولما انتُقد في ذلك قال الرئيس عون قولته الشهيرة: «كرمال صهر الجنرال، عمرها ما تتشكل حكومة».
كان قائد الجيش الجديد الجنرال جوزيف عون، التعيين الوحيد في عهد الرئيس عون الذي لم يثر جدلاً واستغراباً وعلامات استفهام. ضابط ملتزم، منضبط، ومشهود الأخلاق، لدرجة أن أحداً لم يربط بينه وبين اسم العائلة، (لا صلة قربى)، وأضاف جوزيف عون قائداً للجيش الكثير مما تجمع في سيرته ضابطاً.
تململ جبران باسيل من الإجماع حول الرجل. وازداد غضباً عندما رفض تدخلاته وإملاءاته. وتحول الغضب إلى ما هو أشد عندما طرح اسم القائد رئيساً، ولكن من دون حروب ومعارك وتارات القائد الأسبق ميشال عون.
قبل أن تكتمل دورة الأرض بثانية، استوقفها باسيل وراح يسوق التهم إلى قائد المؤسسة الوحيدة الباقية في حطام لبنان، وما بقي منه بعد ست سنوات في قصر بعبدا. جلس باسيل يخاطب اللبنانيين، وقد وضع خلفه شعار «وحدنا». وما خطر له لحظة أن يراجع سنوات الحكم وأيام الفتنة والغلبة ويسأل نفسه: لماذا أصبح وحده؟ أو لماذا لم يبق له حليف أو صديق، أو حتى شريك في الصفقات السياسية القائمة على قدم وساق.
(كدسة سنوات من العجرفة وصنع العداوات). وكان قد بقي للبنانيين في هذا القحل والمحل والجدب والذل والعذاب، جيشهم، فلم يطق هذا المشهد. كلام على قائد الجيش يشبه نميمة النسوان. وتطبيق للشعار الذي رفعه مع خروج عون من القصر «مكملين معك». لكن ماذا عن البلد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استكلمها استكلمها



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt