توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الناقض كل شيء

  مصر اليوم -

الناقض كل شيء

بقلم - سمير عطا الله

من يتوقع أن تقف أميركا ضد إسرائيل، أو على الحياد، في أي نزاع يشمل الدولة العبرية، فهو عالم أو جاهل، أو مبالغ في الحالتين. حتى زيارة بايدن لإسرائيل ليوم واحد، بدت عادية ولو غير مألوفة. لا حدود لما يمكن أن تذهب واشنطن إليه، خصوصاً عندما ترى أن إسرائيل في خطر.

وقد مررنا بهذه الحالة من قبل، وأكثر من مرة. هذه المرة تجاوزت أميركا نفسها بكثير. هذه المرة استخدمت «الفيتو» في مجلس الأمن لكيلا تطلب من إسرائيل القبول بوقف النار. هل في الحالة البشرية دولة ترفض وقف النار، ودولة تؤيدها، في حين الحرب تحصد الآلاف؟ أجل، هناك.

في معظم الحالات، كان «الفيتو» سلاحاً سفيهاً بصرف النظر عن الدولة التي أُعطيت حق استخدامه.

إنه نقيض لفكرة الأمم المتحدة من أساسها، وتكريس للديكتاتورية، واحتقار للضعيف، وتدمير مبدأ الإغاثة.

«الفيتو» عملية طبقية. واستخدامه، أو بالأحرى وجوده، إلغاء لفكرة مجلس الأمن وصلاحياته. وقد أنشئ المجلس من أجل الحد من النزاعات، ووقف القتال، وتوفير المزيد من الضحايا، أما «الفيتو» فهو «رخصة للقتل»، كما في عنوان جيمس بوند الشهير.

يعطي «الفيتو» رخصة متكررة إلى حين انتهاء إسرائيل من تسوية الركام بالركام في غزة.

وأعطى «المجتمع الدولي» غطاء رثاً لانهزاميته وخوفه. مع العلم أن الحالة في غزة لا تشبه أي حالة أخرى من قبل. ما تحاول إسرائيل أن تفعله هو هيروشيما أخرى تماماً، ولكن من دون سلاح نووي. وفي اعتقادها أنه كما أرغمت هيروشيما اليابان على الاستسلام، سوف تستسلم غزة أيضاً.

كارثة عسكرية تلاحق إسرائيل، وكارثة سياسية تلاحق الولايات المتحدة.

وإذا كان المستر بايدن في حاجة إلى زيارة تل أبيب في الأيام الأولى للصدمة الكبرى، فهو لم يعد في حاجة إلى «الفيتو» وما بقي في غزة حجر على حجر. «الفيتو» تحريض أو تشجيع على التنكيل.

ولعل الصين تقود الحملة لإلغاء هذه الممارسة العقيمة. العالم في حاجة إلى فكر جديد يدير قضاياه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناقض كل شيء الناقض كل شيء



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt