توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طريق الرفيق

  مصر اليوم -

طريق الرفيق

بقلم : سمير عطا الله

 

في زمن الشيوعية كانت ألمانيا الشرقية وكوريا الشمالية أكثر دول الكتلة تشدداً وتقشفاً. وكانتا الأكثر عداء للتوأم الآخر؛ ألمانيا الغربية وكوريا الجنوبية. والأكثر عزلة وانغلاقاً. كما كانتا الأكثر تأخراً، باستثناء بعض التقدم في بلاد الألمان. أما الشقيقتان الأخريان، فكانتا من الأكثر تقدماً في العالم.

لماذا الإخفاق الهائل والنجاح المهول في عائلة واحدة؟ لقد كُتب الكثير في ذلك. أما للاختصار، فالواضح أن السبب هو النظام، وليس الشعب. ولا شك أن الكثيرين من الشيوعيين كانوا صادقين ومخلصين لقناعاتهم، وكانوا يؤمنون بأن تضحياتهم سوف تؤدي ذات يوم إلى عالم اشتراكي سعيد. لكن الفشل ظل في المصير والانتظار.

هل كانت تلك القناعة تستحق كل تلك المشقة؟ لقد تحول كل شيء إلى تاريخ الآن. وفي محض الصدفة المجردة، كنت أقرأ عن كاتب ألماني شرقي يُدعى ماكس زيمرمان، كرّس حياته للشيوعية منذ الطفولة، ومن ثم لتطوير العلاقة مع كوريا الشمالية. في عام 1954 قرر السفر إلى بلاد كيم إيل سونغ، فأي طرق اختار أن يسلك؟ اندهش!

في نوفمبر (تشرين الثاني) 1954 سافر زيمرمان من جمهورية ألمانيا الديمقراطية إلى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية. فمن برلين الشرقية طار إلى وارسو، ثم إلى فيلنيوس فيما كان يُعرف آنذاك بجمهورية ليتوانيا الاشتراكية السوفياتية. ومن هناك عبَر جمهوريات الاتحاد السوفياتي المختلفة، فتنقل من فيلنيوس إلى موسكو، إلى سفيردلوفسك (يكاتيرينبورغ اليوم)، ثم طار إلى إيركوتسك في سيبيريا، حيث استقل طائرة إلى تشيتا، ثم طار إلى هايلار في منغوليا الداخلية الصينية على الحدود الصينية - السوفياتية. ومن هناك طار إلى هاربين في شمال شرقي البلاد، ثم إلى موكدين في منشوريا.

ومن موكدين، استكمل زيمرمان الجزء الأخير من رحلته بالطائرة إلى بيونغ يانغ. وعلى طول الطريق سافر مع حشد متنوع، وكان الجميع متجهين إلى الصين، أو فيتنام، أو كوريا: مهندسون رومانيون، ومبعوثون تجاريون من ألمانيا الشرقية، وفنيون بلغاريون، وأطباء بولنديون، وتشيكيون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طريق الرفيق طريق الرفيق



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt