توقيت القاهرة المحلي 06:32:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدمار والتدمير

  مصر اليوم -

الدمار والتدمير

بقلم:سمير عطا الله

يقول الزميل عماد الدين حسين في «الشروق» إنه إذا لم ترد إيران على الهجمة الإسرائيلية بعمل يتجاوزها، فإنها سوف تُحفر في الوجدان الإيراني، كما حُفرت نكسة 1967 في الوجدان العربي. تبدو المقارنة صحيحة إلى حد بعيد، لكنها غير دقيقة، كما كان يقول الرئيس رفيق الحريري. فالمُصاب هنا ليس الجيش الإيراني، بل كبرياء الإمبراطورية الإيرانية، كما أشار الرئيس دونالد ترمب، بشيء من السخرية. والعامل «الإمبراطوري» كان حاضراً بكل وضوح في سلوك وهموم طهران، منذ أن بدأت الجمهورية الإسلامية حملة التوسع في كل الاتجاهات. وأعلنت إيران، غير مرة، وفي منتهى الصراحة والمباشرة، أن مطلبها الأهم هو أن تُعامل بوصفها قوة رئيسة في صراع المحاور، وشرحه أن تكون نداً للولايات المتحدة في إعادة رسم المنطقة. ولذلك، أبقت للحوار معها باباً مفتوحاً، ولو مرفقاً بشروط بديهية مثل «وقف الهجمات عليها».

منذ «طوفان الأقصى»، لم تتوقف مفاجآت ومتغيرات الحروب والخرائط في الشرق الأوسط. وفي جميع الحالات، ما كنا نعتبره مفاجأة تبين أن إسرائيل تعد له منذ سنين، معتمدة على تفوق تقني، وهبوط أخلاقي ووطني في صفوف المتعاملين لا سابق له في الحروب، والمؤامرات.

في هذا المعنى بالذات، تكبر مشاعر «النكسة الإيرانية». فالخسة الداخلية أفقدتها سرباً طويلاً من كبار القادة، بينهم مؤسس فيلق القدس، ثم نائبه. وحدث ذلك كله في قلب طهران، «الحصن الأكبر للثورة الإسلامية»، ومقر الإمبراطورية الجديد، حيث ترسم الخرائط الكبرى.

سارعت طهران إلى تعيين خلفاء للقادة المفقودين لكي تثبت أن الضربة غير قاصمة. لكن إذا كان من السهل تعويض الضباط والأركان، فكم من الوقت يحتاج العثور على علماء الذرة؟ هؤلاء علومهم في أدمغتهم، وليس في رتبهم العسكرية. وقد خسرتهم طهران باعتبارهم ورقة أساسية في لعبة الدمار والتدمير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدمار والتدمير الدمار والتدمير



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt