توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين فلاديمير وفولوديمير

  مصر اليوم -

بين فلاديمير وفولوديمير

بقلم - سمير عطا الله

ثمة قاعدة نادراً ما تخطئ: الذي يغير في مواقف وسياسات الدول الكبرى، هو الضغط الداخلي، لا الخارجي. حرب فيتنام أنهاها الإجماع الأميركي لا قرارات الأمم المتحدة. انسحاب بايدن (قرار اتخذه سلفه ترمب) من أفغانستان جرى بسبب المعارضة الأميركية. خروج فرنسا من الجزائر والهند الصينية والسويس، كان سببه الأول داخلياً. تطول الحروب والأزمات والمآسي، عندما ينعدم أثر الرأي العام الداخلي، في الصحافة أو البرلمان أو غيرها. أو عندما تعامل كل هذه المؤسسات على الطريقة الروسية، وأسلوب بوتين: معارضون مسممون في الخارج، ومعارضون في سجون الداخل، وصحافة لم تغير حتى أسماءها من زمن السوفيات: تاس. إزفستيا، برافدا. يمتاز بوتين عن أسلافه بالوضوح الشديد: لا ضرورة حتى للغطاء القانوني. يصل كبير المعارضين إلى موسكو فيُرسَل فوراً إلى السجن. يتحرك المعارضون في كازاخستان، فيحرك بوتين المظليين الروس. لا حكومة ولا برلمان ولا حتى مؤتمر استشاري. اليوم روسيا على حافة الغزو الرابع أو الخامس، وحتى اللحظة لم يظهر إلى الناس رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين الذي يطل عندما تدعو الحاجة. لا حاجة حتى الآن ولا وقت للمظاهر ولا معنى. فالبلاد على حافة الحرب، ومعها أميركا وأوروبا وبعض آسيا، والكلمة لرئيس مكتب الـ«كي جي بي» السابق في برلين الشرقية. وحده.
العادات القديمة لا تتغير بسهولة. وعادة سيف الدولة الطعن في العدا. ومن يُرِد الاعتراض، فليراجع اللائحة أولاً.
عندما انهار الاتحاد السوفياتي توقع الناس أن تصدر في موسكو عشرون صحيفة على الأقل. لا، يا سيدي لا. تاس. إزفستيا. برافدا. أو على الحيطان. يقول بوريس جونسون إن حرب أوكرانيا على وشك أن تنفجر. ويهدد وزير خارجية أميركا بخمسين إنذاراً و60 تصريحاً و17 بياناً. والرفيق بوتين لا يلين ولا يستكين والسجع مجرد مصادفة لغوية تعبّر عن واقع الحال.
والحال أن الدب القطبي لا يعنيه جوار عمره مئات السنين، ولا الفارق في القوة، ولا أن الأوكرانيين (وطبعاً الأوكرانيات) كانوا مطمئنين إلى درجة أنهم انتخبوا كوميدياً شعبياً رئيساً للدولة. آيه، تفضلوا اضحكوا وأنتم تصغون إلى السيد فولوديمير زيلينسكي يعد بزيادة القوات المسلحة مائة ألف عسكري خلال 3 سنوات. يا رفيق، الوطيس في عز حماوته الآن، إلَّا إذا كنت تريد أن تضحك مواطنيك الخائفين.
السيد فولوديمير رئيس لخمس سنين، بينما الرفيق فلاديمير، تفضَّل عد معي: 5 + 5 + 5 زائد خمستين: الآزل والأبد ومدى الحياة: وضوح ما بعده وضوح، فلاديمير فلاديميروفيتش. ومن الآن حتى ذلك اليوم، سوف يعيش العالم على إيقاع العقيد بوتين، ويضحك لقفشات زيلينسكي: 100 ألف جندي في ثلاث سنوات لمواجهة جيش روسي من 3 ملايين فاعل واحتياطي! لماذا لا تعود إلى الكوميديا؟
* ملاحظة: ورد خطأ في زاوية «متحف العطور» اسم المهندس محمد أبو حجر، على أنه محمد أبو مجد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين فلاديمير وفولوديمير بين فلاديمير وفولوديمير



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt