توقيت القاهرة المحلي 07:13:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بلقان؟

  مصر اليوم -

بلقان

بقلم - سمير عطا الله

بدأت الحرب العالمية الأولى صيف 1914 بعد اغتيال أرشيدوق النمسا فرانز فرديناند وزوجته على يد الانفصاليين الصرب، عندما كانا في زيارة لمدينة ساراييفو في البوسنة. ثم ألهبت تلك الشرارة العالم أجمع طوال أربع سنوات، انتهت بمقتل 17 مليون شخص وإصابة 25 مليوناً.

لم يكن في حساب زمرة من الانفصاليين أنهم يفجرون أحقاد أوروبا وروسيا وتركيا والبلدان المتحالفة مع كل منها. ولا كان في حساب أحد أن الدول العظمى سوف تُجرّ إلى الحرب على أيدي مجموعة من الشبان المجهولين، ولكن تلك كانت بلاد البلقان، الحُبلى بالانتقامات والاحتلالات المتبادلة والتسويات المعلَّقة.

عندما كان الرئيس ياسر عرفات يريد الضغط في سبيل مطالبه، راح يشبّه الشرق الأوسط بالبلقان. وكان يقول: إن هذا هو البلقان الجديد. وشدّد على هذه النظرية بعد تفجّر منطقة البلقان نفسها مرة أخرى أوائل تسعينات القرن الماضي، الذي انتهى بتفكك يوغوسلافيا، من دون أن يتوسع إلى إطار عالمي.

العالم في قلب البلقان مرة أخرى. لا أحد يعرف إلى أين، وإلى متى تتوسع الحرب. لكن للذين لا يعرفون لبنان فإن بلدة «جدرا» التي قصفتها إسرائيل هي في جوار مدينة صيدا، عاصمة الجنوب. وجدرا أشبه بحي من أحيائها.

كل يوم أكثر من الذي قبله، نتساءل: هل تتوسع الحرب، فيما هي تتوسع دون توقف؟ من منطقة إلى منطقة، ومن حوض إلى حوض. ومن المتوسط إلى الأحمر. ومن دمشق إلى بغداد. وحيث لا تتسع الجبهة. تتسع أضرارها ويهدد أوارها. وحتى الآن خسرت قناة السويس نصف دخلها، وهو جزء مما تتكبده مصر في حرب نتنياهو التي يحاول فيها محو غزة، فيما هو يدّعي محو «حماس».

أهم ما حدث على الخريطة الدولية حتى الآن، هو ما تسرب عن تهديد مصر بتعليق اتفاقية كامب ديفيد إذا نفّذ نتنياهو تهديداته في رفح. أي العودة إلى ما كانت عليه المنطقة قبل 1967 من اتفاقات، بما فيها اتفاق أوسلو الذي رفضه نتنياهو في أي حال، وجعَل جورج بوش الابن يلغي زيارة ياسر عرفات لواشنطن آنذاك.

كل احتمال يقف على رؤوس قدميه في بلقان الشرق. الجميع يعلن أنه لا يريد الحرب، بينما هي تتحرك فوق الرماد، وتحته. أو بالأحرى هي الحرب التي لم تنتهِ عندما اعتقدنا أنها انتهت. تماماً كما لم تنتهِ الحرب العالمية الأولى التي امتدت إلى الثانية. والآن يقال إن الثانية لم تنتهِ بعد. والدليل غزة وأوكرانيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلقان بلقان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt