توقيت القاهرة المحلي 03:53:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المتقدم

  مصر اليوم -

المتقدم

بقلم : سمير عطا الله

غاب نجيب محفوظ قبل عشرين عاماً ولا يزال مشرقاً في آداب مصر. لا خلف ولا وريث. كان في جيله الكثير من العمالقة، لكنه كان المتقدّم،، الذين أتوا بعده، أتوا بعده. جيل طويل من الكبار وأسماء الألف، لكنه كان متقدّماً.

سرّه أنه لم يكن كاتباً عن مصر، بل كان روائياً رديفاً لها. هو كان لها ما كان فيكتور هيغو لفرنسا، وتشارلز ديكنيز لبريطانيا، وألكسندر بوشكين لروسيا. هو الرمز، وهو السرد، وهو مجد مصر وأهل الحتة معاً.

كيفما تلتفت تراه أمامك. ولدت مصر وعاشت في ظل الرمز الواحد: أم كلثوم في طرب الليالي، وعبد الناصر في عتب الأيام، ونجيب محفوظ يدندن ويروي.

روى بلا توقّف، وبلا تمهّل وبلا حساب. ولا كبير إلا مصر. هي فرعون، وهي الفقر، وهي السلطة المتعثرة، وقبل أي شيء هي الرواية الجميلة ومسك الختام. فعل نجيب محفوظ بالمصريين ما فعلته أم كلثوم: أضحكهم وأبكاهم وأطربهم وعاتبهم وأحبهم حتى.

لم يعد يبقى سوى أبوالهول لم يصرخ للحب وسيرة الحب.

ذلك كان عصر الإبداع في المحروسة، ومصر تفيق. وكل توقيع يجب أن يكون ذهبياً، وكل شاعر يجب أن يكون أملاً، وكل جماعة يجب أن تكون نهضة.

ذاك زمن خصوب، كل رجل فيه كان محمد علي، وكل قاض توفيق الحكيم. ولما لم يكن للنثر أمير يوصى عليه، تم التعويض على أديب مصر بنوبل للآداب.

ليس شيئاً بسيطاً أن يُكتب للمرء أن يعيش في زمن واحد حاشد بالنوابغ. نجيب محفوظ لم يكن عبقرياً من مصر فحسب، بل كان فصلاً من سيرتها وبطلاً من أبطال حاراتها وسيفاً من سيوفها الشعبية.

لذلك يبدو بعد 20 عاماً أن الاحتفال لا يزال بالغائبين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتقدم المتقدم



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt