توقيت القاهرة المحلي 09:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ذات الغلاف السنوي

  مصر اليوم -

ذات الغلاف السنوي

بقلم:سمير عطا الله

لن تكمل «تايم» عامها المائة إلا السنة التالية. وقد بدأت منذ الآن تتحدث عن التغييرات التي تستعد لها. تتحدث في طمأنينة وتفاؤل وكأن لا أزمة نشر وطباعة وورق. وتعلن أنها لا تزال المجلة الورقية الأكثر توزيعاً (1.3 مليون نسخة).
قبل مائة عام أحدثت «تايم» تغييراً كلياً في حياة الصحافة الأسبوعية. ظهرت في حجم صغير بدل الحجم الكبير. وبدل المقالات المطولة بدأت المقالات المكثفة والمقتضبة. ولم تعد تقبل المقال، أو التحليل، كما يصلها، بل أنشأت أقساماً خاصة لإعادة الكتابة ضمن أسلوب واحد بحيث تبدو وكأن رجلاً واحداً كتب كل سطر فيها. ومع ذلك أسرفت في تعيين الموظفين والكتّاب واللغويين المجددين. وصار لها نفوذ واسع في السياسة الأميركية والعالمية يمارسه المؤسس هنري لوس. ولعبت دوراً في قضايا معقدة كالموقف من الصين.
وبالنسبة إلى ملايين القرّاء الذين لا يقرأون الصحف اليومية، أو يستمعون إلى الأخبار، أصبحت قراءة «تايم» كل أسبوع هي الموجز الذي يقدم لهم صورة عن أحداث العالم في جميع الحقول. ثم تميزت، ولا تزال حتى الآن، بغلاف سنوي يحمل عنوان رجل (أو سيدة) العام، وهو الشخص الذي حقق أهم إنجاز، أو حدث، أو شهرة. ومن تلك الأغلفة تستطيع أن تقرأ الآن طبيعة وأهمية المتغيرات التي مرت بالدول والأمم.
تلازمت «شخصية العام» مرة في السنة مع صورة المجلة عامة. وحاول كثيرون منافسة «تايم» كمجلة إخبارية، مثل «نيوزويك»، ومع ولادة «تايم» نشرت المؤسسة المالكة نحو مائة مطبوعة في سائر مشارب الحياة، وتبلغ قيمة الشركة الآن 3.2 مليار دولار.
صدرت مجلات عربية عدة على غرار «تايم»، منها «الأسبوع العربي» التي حققت نجاحاً نسبياً ممتازاً. وحققت نجاحاً أكثر منها وأبعد «الحوادث» في ظل مؤسسها ورئيس تحريرها الأول سليم اللوزي. وصدرت في لندن مجلة «المجلة»، وفي باريس «المستقبل» بالصيغة نفسها. غير أن «المستقبل» حشدت أكبر عدد من كتّاب العالم العربي وذوي الأسماء المعروفة. وصدرت في الصيغة نفسها مجلة «الوطن العربي» في أسلوب حاد. وبعدها أصدر الزميل فؤاد مطر في لندن «التضامن» التي كانت تشبهه في هدوئه وأسلوبه.
مرور مائة عام على صدور «تايم» المستمر يجب ألا يصرف الاهتمام عن «الإيكونومست» سيدة الأسبوعيات الإخبارية التي أصبح عمرها 180 عاماً (صدرت عام 1840). وتفوق عن رقم التوزيع قريب من رقم «تايم». لكن المجلتين تختلفان جداً في الأسلوب والهوية المهنية: واحدة تمثل المدرسة الأميركية، وأخرى تجسد المدرسة البريطانية. وقد نجحت كل منهما في اختلافهما لأنهما التقيتا في المستوى المهني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذات الغلاف السنوي ذات الغلاف السنوي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 07:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
  مصر اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt