توقيت القاهرة المحلي 03:53:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ذو اليدوية

  مصر اليوم -

ذو اليدوية

بقلم : سمير عطا الله

كان رشدي المعلوف من حكماء الصحافة، وعقّالها. وكان يكتب زاوية يومية بعنوان: «مختصر مفيد» هي أشبه بعرض منطقي على الطريقة الديكارتية: أنا أفكّر، إذن أنا موجود.

أذكر من افتتاحياته الجميلة واحدة يقول فيها: إذا ما حدثت مواجهة بين رجل يحمل قنبلة يدوية وآخر يحمل قنبلة نووية، سوف يربحها الأول، لأن الثاني لا يستطيع استخدام النووية. منذ أن قال رشدي المعلوف تلك الجملة البسيطة، مررنا بعشرات المواجهات، وكان يربحها ذو اليدوية.

وفي هذه الفترة لم يتوقّف الإنسان لحظة عن تطوير وتنويع وسائل القتل الفردي، والجماعي، ومما توصّل إليه، المسيّرات. وهي نصف دمار شامل، نصف غير كامل بشيء من الاهتمام. لا بد أنّها تجمّعت لديه إلى الآن أكثر من هيروشيما واحدة. وما من أحد يعرف حتى الآن لماذا يتقاتل الروس والأوكران حتى الموت؟ ولماذا يتحاربون حتى الموت؟ ودائماً في كل العصور. ولا علماء السياسة ولا المؤرخون استطاعوا إفادتنا بما يكفي. كل ما نعرفه أن ممثلاً من غير الدرجة الأولى لا يزال يهزم مهاجميه الروس. نقصد الروس الذين هزموا نابليون، وهتلر، وهتكوا برلين؟ نعم. نعم.

إذا كان من الصعب أن نفهم، فلا ضرورة. اثنان من شعوب العالم الراقية يمارسان التوحّش كهواية، وتدمير المدن كفن. وماذا بعد؟ بعد ذلك جحيم من الدرونات تطلقها، وتذهب إلى النوم. ليس في بوادي الشرق الأوسط، بل في حضارات أوروبا، وأراضي كاترين العظمى التي تركت لعشيقها أن يرسم حدود الإمبراطورية الروسية. وأبقاها بلا حدود.

أليس غريباً أن الذي يحاول حفظ حدود روسيا اليوم هو الرفيق كيم جونغ؟ لا. يربح ذو القنبلة اليدوية، وممثل من غير الدرجة الأولى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذو اليدوية ذو اليدوية



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt