توقيت القاهرة المحلي 08:39:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجميلة و «الحمارة الكبرى»

  مصر اليوم -

الجميلة و «الحمارة الكبرى»

بقلم :سمير عطا الله

شغل توفيق الحكيم مصر طوال عقود، مسرحاً وادباً وفكراً وسياسة. انقسمت من حوله في دعمه للرئيس عبد الناصر، ثم في معارضته. وضحكت له ومنه في الحكايات الاسطورية على بخله الأسطوري. وأثار اعجابها في كتاب «قال لي حماري» عندما قرر مثل كتّاب كثيرين حول العالم، ان يضع ما يريد قوله على لسان الحيوان، ولم يجد محاوراً افضل من الحمار.
كان طه حسين يقول ان الحكيم ليس بخيلاً الى هذا الحد، لكنه يريد ان يسلي مصر. وكانت ناديا لطفي تروي ان الحكيم اعلن خطوبته عليها لنصف ساعة، ثم هرب من باب خلفي لكي لا يشتري لها باقة ورد، أو أي هدية أخرى.
وعندما وضع «كل ثقله» خلف «جمعية الحمير»، ظنّت الناس ان الجمعية اضحوكة لتسلية المدينة. لكن الحقيقة ان عدد اعضاءها المسجلين بلغ 30 الفاً، وكانت تقوم باعمال خيرية كثيرة في المساعدة على الطبابة والعلاج، وتمكين العرسان الفقراء من فتح البيوت. وتروي لطفي في مذكراتها «اسمي بولا»، إن «جمعية الحمير» ضمت اسماء مثل طه حسين، والعقاد، وفكري اباظه، واحمد رجب، ومصطفى محمود، ومحمود السعدي.
وتقول نادية انها دخلت الجمعية بمرتبة بسيطة «الحرحورة» وترقت في المراتب الى ان اصبحت «حمارة بردعة» ثم «حمارة بحدوة»، ونالت في النهاية مرتبة «الحمار الأكبر» التي لم يحظ بها كثيرون.
نجوم كثيرون لم تربطهم بالناس السينما، بل العلاقة الإنسانية. الحقيقة البشرية، لا الشاشة. وتلك الساحرة الخارقة العينين كانت تؤمن ان القضايا أهم من الأضواء. وايدت القضية الفلسطينية بكل ما تستطيع، وجاءت الى بيروت العام 1982 أبان الاحتلال الاسرائيلي، ووقعت الى جانب ابو عمار في المخيمات الفلسطينية تحت القصف الاسرائيلي. ولم يكن الاهتمام بالقضايا «بارت تايم»، أي بين زواج وآخر، على طريقة تحية كاريوكا، بل كان جزءاً من حياتها. وحياتها كانت مليئة حكايات وصداقات وعلاقات اجتماعية واعمالاً خيرية، كما روت لكاتب مذكراتها الاستاذ ايمن الحكيم (نهضة مصر). لم تتقبل يوما «اللون الرمادي». لا حياد في الحياة والحقيقة ان تقال. قالتها في مديح ما اعجبها من عبد الناصر وفي نقده. وقالتها في مديح موسكو ونقدها. وفي مديح اميركا ونقدها.
طغت في مصر وفي بيروت «موضة» اسمها ناديا لطفي. قلدت النساء قصة شعرها ولونه وطريقتها في الكلام. لكن اصالة نادية كانت من الاصالة بحيث انفضحت المقلدات سريعاً. وكان اجمل ما فيها بساطتها وتواضعها، ولم تهزمهما جميع الاضواء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجميلة و «الحمارة الكبرى» الجميلة و «الحمارة الكبرى»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt