توقيت القاهرة المحلي 17:42:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في الحنين إلى صدّام

  مصر اليوم -

في الحنين إلى صدّام

بقلم - سمير عطا الله

علت في الآونة الأخيرة أصوات تعبّر عن الحنين إلى عهد صدام حسين، وتتحسر على أيامه، مقارنةً بما حل بالعراق من بعده من انهيار في المؤسسات والاقتصاد، خصوصاً الأمن. ومثل هذه الحال النفسية والحنين إلى الديكتاتورية عُرفا في بلدان ومناطق كثيرة، خصوصاً في أوروبا الشرقية بعد سقوط الأنظمة الشيوعية. فقد تندّمت الناس على ظواهر مثل نيكولاي تشاوتشيسكو في رومانيا، وفالتر أولبرشت في ألمانيا الشرقية. بل إن بعض الناس في روسيا تمنوا عودة جوزيف ستالين.

تعود مثل هذه المشاعر إلى الناس في الغالب لسببين: الأول، والأهم، أن الذاكرة البشرية ضيقة وقصيرة، والثاني: فشل، أو سوء الذين يأتون من بعد. يفكر العراقي في نوري المالكي فيحنّ إلى صدام حسين. لكنه ينسى أن صدام الذي بدأ زعيماً يعمل على النهضة الصناعية، ما لبث أن تحوّل إلى نقل العراق من حرب إلى حرب، ومن نزاع عربي إلى نزاع، وأقحم العالم العربي في العداء وأعاده -ومعه العراق- ألف عام إلى الوراء باحتلال الكويت.

بدأ ببناء العراق وانتهى وخلفه 48 قصراً وعدد غير معروف من «وجبات» الإعدام في ساحات بغداد، ويظهر على العراقيين معتمراً قبعةً واسعةً، يطلق النار في الهواء، ومن حوله عديّ وقصيّ، كل منهما معه بندقيته.

كانت تلك مشاهد من «ماكبث»، أو من «هاملت»، وليس من دولة في القرن العشرين، رئيسية في الأسرة الدولية، وأساسية في العالم العربي. دولة في هذه المكانة سمح رئيسها لرجال «القبيلة» بقتل زوجي ابنتيه، ووالدي أحفاده، من دون محاكمة، حتى من نوع المحاكمات الشائعة في العالم العربي. أو مثل تلك التي سوف يخضع لها هو أيضاً في عدالة بول بريمر وآفاقه المستقبلية، التي جعلته يحل جيش العراق انتقاماً من رئيسه، في حماقة، أو جريمة، لا تزال مضاعفاتها تتوالى حتى اليوم.

يستذكر الإنسان من التاريخ بناة الأمم، وموحدي الشعوب، ورموز الحرية، وآباء العفو والمصالحات. يستذكر الزعماء بإنجازاتهم وخيراتهم وعمرانهم ونهضتهم، خصوصاً بسلامهم وطمأنينتهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الحنين إلى صدّام في الحنين إلى صدّام



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt