توقيت القاهرة المحلي 03:58:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستغربون

  مصر اليوم -

مستغربون

بقلم:سمير عطا الله

بين الصديق الحبيب وبيني خلاف تجاوز نصف قرن حول موضوع آيديولوجي، يتحوّل أحياناً إلى مبارزة بالسيوف، إذا ما توافرت له أو لي. هو يكره القرب، ويجلس على ضفة النهر. وأعتقد أنه يقرأ عشرات الكتب، ويشاهد عشرات الأفلام والوثائقيات بحثاً عن عنوان ندي طري جميل من نوع «الغرب ينتحر» أو «الغرب ينفجر»، أو «لا غرب بعد اليوم». وعندما أكتب شيئاً مخالفاً لتمنياته، لا يتأخر في الإعراب عن غضبه من مثل هذه المواقف الإمبريالية. ونختلف، خصوصاً حول الموقف من كوبا والراحل فيدل كاسترو. ورأيه في هذا الموضوع بالذات أن ما أكتبه عن كاسترو يوازي حملة تستمر عاماً كاملاً من ضباط وعقداء الـC.I.R.

نقطة الخلاف الأساسية كانت ولا تزال موضوع الحرية. حيث هناك حريات، أجد نفسي حاضراً، وحيث هناك دول مثل ألبانيا أيام أنور خوجا، أو رومانيا أيام تشاوشيسكو، أرى صديقي يوزع الابتسامات يميناً و«يساراً».

يتوعدني الصديق لإقامة احتفال عالمي بانتصار الصين، ونجاح الهند والسيطرة الروسية. وقد شرحت له، بما أننا نشأنا في ظروف واحدة، أن انتماءنا لما يسمّى الغرب أمر طبيعي. كل شيء بالنسبة إلينا كان غربياً. السكك الحديدية والسفن البخارية، والتلغراف والسينما، والسيارة، والقطار، والمعلبات، والأجبان الفرنسية. وعندما فكرنا في السفر للمرة الأولى خطر لنا باريس ولندن وروما. كما كان في الإمكان أن تسافر غرباً في كل الاتجاهات وصولاً إلى ألاسكا. ولم يكف الغرب عن تقصير المسافات بين الأمم وشق قناة السويس، ثم قناة بنما، التي يريد دونالد ترمب ضمّها الآن. ولم يعد في كوكبنا نقطة يصعب الوصول إليها براً أو بحراً أو جواً. وإذ يدخل العالم عصراً أكثر عجائبية، نجد أن كل الوسائل المفترضة في الثورة الصناعية الحالية، من صنع الغرب. صحيح أن الروس هم أول من ذهب إلى الفضاء، لكن الأميركيين ما لبثوا أن داروا حوله بسرعة 50 ألف ميل في الساعة، وقد أحرزت الصين في السنوات الأربعين الماضية تقدماً مذهلاً في كل الحقول، لكن معظم هذا التقدم يقوم على التقليد. وهو ما فعلته اليابان من قبل، ولا تزال. وتسير آسيا منذ فترة نحو اقتصادات هائلة التقدم، وربما تتفوق ذات يوم على القوى الإبداعية الأميركية، التي تسيطر على الاختراع. لكن لا يزال الغرب هو المتقدم، ولا يزال راتب الطبيب في كوبا نحو 50 دولاراً في الشهر، ولا تزال ألبانيا في صعودها وتقدمها تحاول التعويض عن سنوات التخلف. في أي حال تحية إلى جميع المتقدمين غرباً أو شرقاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستغربون مستغربون



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt