توقيت القاهرة المحلي 16:52:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في الردهة الصامدة

  مصر اليوم -

في الردهة الصامدة

بقلم:سمير عطا الله

عاد نجيب صالحة من السعودية إلى بيروت في الخمسينات، وفي نيته أن يبني أفخم فنادق المدينة. وأنشأ فندق «فينيسيا» على هضبة تنوف على فندق «السان جورج»؛ أشهر أوتيلات الشرق بعد «شبرد» القاهرة. قبل أشهر سرت إشاعات في أسواق المال العربية أن مازن ومروان صالحة باعا فندق العائلة لدولة خليجية. واستغربت النبأ، لكن النكبة الكبرى التي يمر بها لبنان، والنوازل الضاربة فيه منذ حوالي ثلاث سنوات، جعلتني لا أستبعد.
لم تدم الإشاعة طويلاً. أصدر الشقيقان صالحة بياناً قطعياً ينفي البيع، أو نية البيع. ومن الناحية العاطفية، كان النبأ جميلاً. قبل يومين اتصل بي كبير الناشرين العرب الدكتور إبراهيم المعلم، وقال إنه في بيروت وفي فندقه المفضل، فينيسيا. تواعدنا على السابعة مساء في ردهة الفندق.
عبرت الطريق كلها في عتم كريه مثل أصحابه. وفيما أنا في الردهة أنتظر وصول الصديق والعزيز، أصابتني نوبة أسى إذ كان المكان مبالغاً في الهدوء حتى تكاد لا تعرفه. وسألت الموظف عن المطاعم والقاعات وشرفة المسبح، فقال مغلقة إلى حين انتهاء الصراع مع الأزمة. ومثل جميع العرب يتشاءم اللبنانيون من تسمية الأشياء الأليمة بأسمائها خوف تحققها. ومع أن البنك الدولي قال إن لبنان يمر بأسوأ أزمة اقتصادية منذ القرن التاسع عشر، فالناس لم تقر بعد أننا في حال مأساوية تشبه أزمة أميركا عشرينات القرن الماضي، مع أن اليائسين بدأوا إحراق أنفسهم في الطرقات لعجزهم عن تسديد قسط مدرسي، أو فاتورة مستشفى، أو حتى فاتورة صيدلية.
كل شيء في حالة احتلال كلي، خصوصاً الضمائر أو ما يشبهها. ولم يكن في إمكاني وأنا في ردهة «الفينيسيا» إلا أن أتذكر كيف كنت ترى فيها أشهر نجوم السينما، وأكبر رجال الأعمال، وكيف كان مدخل الفندق مزدحماً طوال الليل والنهار وكأنه مدخل قاعة إلى أعراس دائمة.
قبالة «الفينيسيا»، يربض في ركامه فندق «السان جورج» الذي دمره الانفجار الذي أودى بالرئيس رفيق الحريري ومعه نحو 220 قتيلاً وجريحاً. ويبدو أن هذا الرقم لازمة تتكرر في كوارث لبنان. ففي انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) قبل عامين، كان عدد القتلى أيضاً 220 - لكن الفارق كان في عدد الجرحى: 6000 جريح، وفي عدد المهجرين الذين دمرت منازلهم حوالي مائة ألف.
خلال اللقاء مع إبراهيم المعلم، كان لا بد من ذلك السؤال الذي لا بد أن يطرحه الزائرون، كيف الوضع في لبنان؟ وكان لا بد من الجواب الذي يعطيه جميع المقيمين: كما ترى!...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الردهة الصامدة في الردهة الصامدة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt