توقيت القاهرة المحلي 23:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السلام المنبوذ

  مصر اليوم -

السلام المنبوذ

بقلم - سمير عطا الله

لم تحضر الحرب ويغيب السلام في العالم كما هو الحال اليوم إلا في ذروة الحرب العالمية الثانية، يوم كان هتلر ينكل بالاتحاد السوفياتي من أجل إزالته وتحويل روسيا إلى مزرعة ألمانية تضمن عدم انقطاع القمح والذرة.

تبدأ الحروب فكرة في رأس رجل أو مجموعة، ثم تتحوَّل إلى قناعة عامة وجنون جماعي. هتلر لم يكن منفرداً في خطته لإزالة الروس، ونتنياهو ليس وحيداً في العزم على إبادة ما استطاع من الفلسطينيين، بحيث لا يبقى منهم سوى من يقبل بالعمل مزارعاً عند إسرائيل.

الخائف لا يصنع سلاماً. والسلام للشجعان، كما كان يقول ياسر عرفات. والذي يدك غزة حجراً فوق حجر، وطفلاً إلى جانب طفل، رجل جبان ومرتعد. يريد أن يغطي عملية 7 أكتوبر (تشرين الأول) بالمزيد من الدماء والأرواح، كي يؤكد أنه ليس خائفاً ولا خاسراً. لكن كل يوم يمرّ يثبت أكثر فأكثر مدى خوفه من شبح الأطفال، وصور الأكفان الملقاة في انتظار من يدفنها.

عندما يكثر ويتكاثر الجنون، تخرج عادة أصوات تدعو إلى التعقل. لكن هذه الأصوات ممنوعة الآن، ولا معنى لها، ما دام «فيتو» جو بايدن أعطى التوحش رخصة مفتوحة. أخطر ما في هذه الحرب، ليست دموية نتنياهو بقدر ما هي استعراضية بايدن. رجل لا هم له سوى العلامات الانتخابية، بينما الحريق يلتهم العالم. بايدن يكرر ما فعله ريتشارد نيكسون وليندون جونسون من قبل، عندما ترك كلاهما حرب فيتنام تستعر من أجل انتخاباته الرئاسية. وفي النهاية لم تهزم أميركا في فيتنام، بل في أميركا. بايدن على الطريق نفسه. والسخف السياسي نفسه. وجميع حروبه خاسرة ولن تحسم. إنه مهرجان لا مثيل له لصناعة السلاح، لم يجد من يدعو إلى وقفه سوى بابا الفاتيكان. لكن كم فرقة عسكرية لدى البابا، كما قال ستالين ساخراً؟

أحد أسباب التفسخ الأخلاقي الذي يهد هذا العالم، مواقف بايدن و«مرشده» باراك أوباما، صاحب النظرة المشوشة والصبيانية، للكثير من قضايا العالم. لكن لا شيء، لا شيء إطلاقاً، في سقوط نتنياهو الإنساني وزمرته، في أحياء غزة وحاراتها. لا شيء. وسوف لا ينسى من بقي من أطفالها حياً أن جو بايدن استخدم «الفيتو» ليمنع وقف إطلاق النار عليهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلام المنبوذ السلام المنبوذ



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt