توقيت القاهرة المحلي 05:14:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مائة مائة قصيدة

  مصر اليوم -

مائة مائة قصيدة

بقلم:سمير عطا الله

مئويات كثيرة هذا العام. مائة تبدو كأنها مائة مائة، ومائة تبدو كأنها أمس الذي عبر. مائة عام على «الأرض اليباب» لأهم شعراء الإنجليزية في القرن الماضي «تي إس. إليوت». ماذا بعد مائة عام؟ قصيدة رائعة للتاريخ. لكن الشعر نفسه يفقد بريق الماضي. في كل مكان وبكل اللغات. لم يغير إليوت في الشعر الإنجليزي فقط؛ بل في الشعر حول العالم. حركة «شعر» التي قادت حركة الحداثة في الشعر العربي كان إليوت مثالها. والأعلام الباقون دونه: أودن، وعزرا باوند، وتد هيوز، وسان جون بيرس.
دامت «شعر» لفترة غير بسيطة. لمع فيها رجال ونساء من سوريا والعراق ومصر ولبنان. المغرب العربي لم يحضر؛ لأنه كان لا يزال مأخوذاً بالمناخ الكفاحي ولا وقت للرومانسيات. وإليوت أنهى الموجة الرومانسية في أي حال. كان صلباً وواقعياً ومزقته المأساة، وسوف تموت زوجته الأولى في مصح للأمراض العقلية. تراجع الشعر حتى كاد ينطوي، فيما استمرت الرواية في الصعود. والأشكال الأدبية الأخرى. وفي المائة سنة الماضية أغلق في العالم العربي معظم المجلات الأدبية العملاقة التي كانت تصنع الأدباء وشهرتهم؛ من «الرسالة» في مصر، إلى «الآداب» في بيروت. وقلما تظهر أعمال شعرية ذات قيمة. كان آخرها هذا العام ديوان غير منشور لخليل حاوي؛ عامل البناء الذي ذهب إلى جامعة كمبريدج وعاد منها أستاذاً في الجامعة الأميركية.
يقول الشاعر شوقي أبي شقرا، أحد أركان «شعر»، إن «الحركة كانت معملاً للترجمة». وسوف يصدر هو أيضاً هذا العام مجموعة مما ترجمه عن الشعر الفرنسي. وعمل أدونيس في تلك المرحلة على ترجمات كثيرة؛ أبرزها أعمال سان جون بيرس وجورج شحادة.
ونحن الآن على مشارف مئويَّتين عظميين في الشعر والموسيقى: سيد درويش؛ سيد الأغنية الشعبية المتجددة إلى الأبد، وعاصي الرحباني؛ سيد من ألَّف ولحّن الأغنية اللبنانية. كان عاصي جزءاً من ثنائي عبقري يجمعه مع شقيقه منصور. كلاهما كتب الموسيقى والشعر، وكتب الموسيقى شعراً والشعر موسيقى. والثلاثة؛ درويش والأخوان رحباني، استعاروا من التراث القديم وأدخلوا عليه حداثة الآلة الموسيقية. وثلاثتهم مائتهم بألف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مائة مائة قصيدة مائة مائة قصيدة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt