توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مراثي محمود

  مصر اليوم -

مراثي محمود

بقلم:سمير عطا الله

عام 2007 أصدر البرتغالي الكبير خوسيه ساراماغو («نوبل» 1999) جزءاً من دفاتره بعنوان بسيط: «مفكرة». يومها كتبتُ في هذه الزاوية احتفاء بالعمل الجميل. كانت آنذاك ذكرى غياب محمود درويش، وقد كتب ساراماغو أنه لو كان هذا العالم عادلاً لكان وضع محمود درويش في مصاف بابلو نيرودا؛ شاعرِ الإسبانية وقضاياها.

مُذْ بدأتْ مجازر غزة وأنا أبحث عن محمود. هذه الملحمة في حاجة إلى شعره وحنانه وصلابته. لا يجوز ألّا يكتب شاعر فلسطين شيئاً من مراثيه الغنائية.

عدتُ إلى كِتاب ساراماغو كما أفعل غالباً... ليس فقط من أجل أن أستعيد ما كتب عن محمود، بل ما كتب عن كل القضايا. إنه واحد من أجمل كُتّاب الإنسانيات في هذا العصر.

قَلَّبتُ الصفحات بحثاً عن: «أول أبريل (نيسان): محمود درويش»، فإذا هناك مقالتان بعنوان «غزة»! واحدة بتاريخ يناير (كانون الثاني)، وأخرى في يناير من العام التالي. ماذا يقول؟

«ماذا يمكن لشعب غزة أن يقول للأمم المتحدة اليوم، وقد نَفِدَتْ مساعدات الأغذية؟ الإسرائيليون عازمون على تجويع 750 ألف لاجئ فلسطيني. هؤلاء لم يَعُدْ لديهم أي خبز... والزيتُ نَفِد، والعدس استُهلك؛ بسبب الحصار الإسرائيلي. ومنذ أسابيع والشاحنات الدولية حاملة المساعدات تنتظر أن يسمح لها الجيش الإسرائيلي بالدخول إلى غزة»...

«معتمدةً على التواطؤ الدولي والجبن، تضحك إسرائيل في سِرِّها من البيانات والتصريحات والتوصيات. إنها تمنع دخول الكتب والآلات الموسيقية، كأنها تشكل تهديداً لأمن إسرائيل. لو أن التفاهة تقتل لما بقي سياسيٌ، أو عسكريٌ إسرائيلي حياً... أولئك المختصون بالقسوة والحقد والكُره».

في مقال آخر، يحيّي ساراماغو مظاهرةً كبرى خرجت في إسبانيا تضامناً مع غزة: «إن هدف هذه المظاهرة الاحتجاج ضد الأعمال العسكرية الإجرامية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي منذ 60 عاماً ضد الفلسطينيين».

كتب ساراماغو هذا الكلام قبل نحو 20 عاماً. ماذا لو كان يكتب اليوم؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراثي محمود مراثي محمود



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt