توقيت القاهرة المحلي 12:46:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا تفعلين بالأسرة؟

  مصر اليوم -

ماذا تفعلين بالأسرة

بقلم:سمير عطا الله

المشكلة، على ما يبدو، ليست في الأمير هاري. غالباً ما كان هناك منشق في العائلة المالكة البريطانية. رجل أو امرأة يرفض التقاليد المتعبة وجداول الأعمال المنهكة والعمل مع أناس لا يحب التعامل معهم وإلقاء الخطب في جموع غير مبالية أو لا تفهم ماذا تقول.
وليس الأمير هاري أول عضو في الأسرة يتخلى عن مكانه. الملك إدوارد الثامن تخلى عن العرش من أجل مطلّقة أميركية وغادر بريطانيا ليعيش في بلجيكا. أما حكايات الأميرة ديانا فلا نهاية لها. المشكلة، إذن، في الزوجة، وهي أيضاً أميركية ومطلّقة. لكنّ الفارق أن الممثلة السابقة جاءت من كاليفورنيا، أكثر الولايات ليبرالية، وتريد أن تغيِّر، ليس في تقاليد العائلة، بل في ثقافة ومفاهيم البريطانيين العاديين. هذا أمر كثير على البلاد، حيث مجلس اللوردات وحزب المحافظين وسائر ألوان وتقاليد القرون.
ترفض زوجة حفيد إليزابيث الثانية قواعد العائلة المالكة التي أصبحت جزءاً منها، وتصر على إبداء مواقفها في القضايا السياسية، وهي عادة بدأتها في العاشرة من العمر عندما تظاهرت ضد الحرب الأميركية في العراق. وكانت عالية الصوت في تأييد هيلاري كلينتون ضد دونالد ترمب، ومن ثم ضده رئيساً. ظلت الصحافة البريطانية تطارد الأسرة الشابة حتى بعد انتقالها للسكن بعيداً في لوس أنجليس. غير أن مستوى التعامل مع ميغان تردى إلى أقصى حدود الابتذال في الأسبوع الماضي عندما وجه إليها كاتب في «الصن» تعابير لا يمكن إعادة نشرها هنا حتى من باب الأمثال والشواهد. وعاد الصحافي المشار إليه فاعتذر عمّا كتب، غير أن الزوجين رفضا الاعتذار بوصفه غير كافٍ وغير صادر عن إدارة الجريدة نفسها.
تعيد ميغان ماركل الكثير مما كان يحدث أيام الأميرة ديانا، لكنّ العائلة المالكة كانت محصَّنة يومها خلف رصيد الملكة إليزابيث التي كانت من كبار غائبي العام. ويحاول تشارلز الثالث الآن إرساء صورته ملكاً مستحقاً. ولا يفيده كثيراً أن تكون زوجة ابنه الأصغر موضوع هذا المستوى من النقاشات.
تعرَّف الأمير هاري إلى الممثلة ميغان ماركل عن طريق «إنستغرام»، وكانت من قبل مطلّقة، ساكنت رجلاً لمدة عامين. لكنّ الكنيسة الأنغليكانية لم تتوقف عند المسألة وتولى الأمير تشارلز إعلان خطبة الابن.
ليست قضية سياسية. هي في الأساس قضية صحف تابلويد وصحافيين من النوع الذي يعيش على التفاهات. لكن تفاقمها يحوّلها تلقائياً إلى قضية قومية، وتحاول الصحافة الوطنية بكل وضوح دعم الملك والعائلة في مرحلة لا تحتمل بريطانيا الكثير من حضارة التابلويد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا تفعلين بالأسرة ماذا تفعلين بالأسرة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt