توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عودة إلى «الفردوس المفقود»: ثورة فاشلة تحتفل بالحرية

  مصر اليوم -

عودة إلى «الفردوس المفقود» ثورة فاشلة تحتفل بالحرية

بقلم:سمير عطا الله

في قصة ميلتون، هناك البوصلات الذهبية، ودائرة تحتوي الكون «وكل الأشياء المخلوقة».

يشير ريد إلى أن هذه الرؤية لعالم خالٍ من السواد قد قرأها العنصريون البيض، مثل أعضاء الكريو، على أنها «رؤية مثالية للفصل العنصري». وطوال ستينات وسبعينات القرن التاسع عشر، أصبحت السياسة العرقية في عروض «ماردي غرا»، التي كان يقيمها ميتيك كرو في ستينات وسبعينات القرن التاسع عشر، أكثر وضوحاً. تضمن أحدها دمى لمناصري إلغاء عقوبة الإعدام التي تم إرسالها إلى الجحيم. وآخر كان احتفالاً بـ«العرق الآري».

بالنسبة لمالكوم إكس، وهو يقرأ «الفردوس المفقود» في مكتبة السجن في ماساتشوستس عام 1948، لم يكن السود هم من يشبهون الملائك الأدنياء، بل مستعبدوهم. بالنسبة لمالكوم، قدمت رؤية ميلتون تأكيداً على أن الحكومة الأميركية الحديثة كانت شيطانية. وينقل ريد عن مالكوم المسجون قوله لأخيه: «كان ميلتون والسيد إيليا محمد (زعيم الطائفة الإسلامية) يقولان نفس الشيء في الواقع».

يبدأ كتاب ريد بهذه المحادثة في السجن. وينتهي الكتاب في السجن أيضاً –وهو أمر مناسب، لأن الكثير من «الفردوس المفقود» يدور حول المعصية، والعقاب، والحبس. يشير ريد إلى أن التعديل الثالث عشر، الذي أضفى الطابع الرسمي على إلغاء الرق في الولايات المتحدة، يتضمن استثناء.

يمكن الحكم على المجرمين المدانين بالأشغال الشاقة. وقد هنأ دعاة إلغاء الرق أنفسهم بالتحرر أخيراً من ذنب العبودية. ولم يجد ريد في السجن ظلاماً، بل وجد تنويراً.

لم يكن هناك كسجين، بل كمعلم لمدة خمس سنوات، عندما كان طالب دكتوراه في جامعة برينستون، كان مدرساً متطوعاً في برنامج للطلاب المسجونين الذين يعملون للحصول على درجة البكالوريوس. وقد كتب أنه «ضل طريقه» كما كان يفعل.

كانت كلمة السر في قصيدة «الفردوس المفقود» هي التي أعلن عنها ميلتون في أول سطر من أبياته. كان ريد يدرّس الشعر الخماسي، وكان فصله يردد ذلك السطر الشهير بصوت عالٍ: «عن أول عصيان للإنسان، والثمار...»، رفع أحد الطلاب يده. وأشار إلى أن السطر الذي اختاره ريد لتوضيح القاعدة هو قصيدة مزعزعة للذات إلى ما لا نهاية. إنها تحكي عن ثورة فاشلة، لكن نهايتها تحتفل بالحرية. الحرية في اختيار مكان راحتك الخاص في عدن، واستكشاف العالم الذي أمامك بالكامل، وإعادة قراءة كتاب كلاسيكي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة إلى «الفردوس المفقود» ثورة فاشلة تحتفل بالحرية عودة إلى «الفردوس المفقود» ثورة فاشلة تحتفل بالحرية



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt