توقيت القاهرة المحلي 17:02:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غزة عام 1957: المصريون يراقبونك

  مصر اليوم -

غزة عام 1957 المصريون يراقبونك

بقلم - سمير عطا الله

 

وليس لدى النساء الكثير للقيام به، لأن التدبير المنزلي ليس معقداً. كما أنهن يتحملن الأطفال ويوبخنهن. الأطفال هم الأفضل حالا، لأن لديهم المدرسة لتشغل عقولهم والوجبات المدرسية لتعزيز نظامهم الغذائي. نصف عدد السكان تحت سن السادسة عشرة، ويجب أن يكون ربع اللاجئين الحاليين على الأقل قد ولدوا في قطاع غزة.

ويقول المسؤولون إن السبب وراء عدم ظهور الزيادة الحقيقية المحتملة في عدد اللاجئين في الإحصائيات هو أن القوائم السابقة تم تضخيمها من قبل اللاجئين المهتمين بالحصول على حصص إعاشة إضافية. ومع ذلك، فإن الفجوة بين السكان الحقيقيين والوهميين تضيق باستمرار، بينما تتحقق الأونروا من أرقامها.

مثل هذه التفاصيل المزعجة عن حياة اللاجئ قد تميل إلى التقليل من شأنه على مسافة عدة آلاف من الأميال. إن مخيم اللاجئين هو في الواقع بيئة مقلقة، فقط غرف الغاز، والتعذيب، والتجويع هي التي يمكن أن تضفي طابعاً درامياً على المأزق الإنساني في هذه الأيام الأخيرة، وحتى أنها تتلاشى بسهولة. لكن الفلاح العربي الفلسطيني، وهو حال معظم اللاجئين، هو نوع بشري من المستحيل اختزاله في شكل من المرح. البرامج الإذاعية التي يستمع إليها كلها عبارة عن خطابات سياسية أو تعليقات إخبارية ذات طابع سياسي: راديو القاهرة ودمشق وقبرص، و«صوت أميركا»، وحتى برنامج إسرائيلي باللغة العربية، فهو لا يشبع.

وقد تعرضت الرومانسية السياسية التي نشأت خلال السنوات الثماني الأولى من هذا الاستماع لصدمة كبيرة عندما أظهر الإسرائيليون قوتهم، واهتز الأمل في التوصل إلى حل شامل لمشكلة اللاجئين بالقوة. وقد حاول المصريون، عندما كانوا هنا، تعزيز هذه الرومانسية بإحباط الأمل في أي حل آخر، وكان ذلك نوعاً من الخيانة، على سبيل المثال، أن يعترف الفرد بأنه قد يقبل تعويضاً من الإسرائيليين عن أرضه إذا عُرض عليه التعويض.

وكان عملاء الأمن المصريون يراقبون المحادثات العامة التي لا نهاية لها، ولم يكن هناك أي إغراء للخروج عن المبدأ الرسمي المتمثل في كل شيء أو لا شيء. وخلال الأيام المصرية، لم يكن من الممكن العثور على لاجئ يقول حتى إنه مستعد، أو سيقبل أن يستعيد أرضه، إذا كان ذلك يعني العودة إلى إسرائيل كفرد والعيش بين اليهود. (لا يوجد سجل، بطبيعة الحال، عن أي عرض من هذا القبيل قد تم تقديمه على الإطلاق). إن أسطورة التعنت المتجانس للمنفيين – ليس سكان غزة وحدهم بل كل المشتتين، في لبنان وسوريا والأردن – كانت في وقتها مفيدة لإسرائيل أيضاً، لأنها منعت أي مدفوعات لأي شخص.

الحجة الإسرائيلية عندما يطرح الزوار مسألة إمكانية التعويض الجزئي هي أن الظروف تغيرت منذ رحيل العرب، وبالإضافة إلى ذلك فإن إسرائيل لا تستطيع توفير المال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة عام 1957 المصريون يراقبونك غزة عام 1957 المصريون يراقبونك



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt