توقيت القاهرة المحلي 12:32:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا اختار كيسنجر هؤلاء القادة

  مصر اليوم -

لماذا اختار كيسنجر هؤلاء القادة

بقلم:سمير عطا الله

كم من مفكري العالم يستطيع أن يكتب الآن هذه الجملة «أما وأنني في عامي المائة»؟ الأرجح أن هنري كيسنجر وحده يستطيع ذلك. ومن دون تردد. وقد استخدمها غير مرة في كتابه الجديد «القيادة» أو «الزعامة»، وهو في اعتقادي من أكثر المؤلفات أهمية في دراسة قادة القرن العشرين، والمراحل التي عبروا فيها خلال تلك الساعات التاريخية. يختار اللاجئ الألماني الذي أصبح أستاذ التاريخ في هارفارد، ثم مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي، ثم وزيراً للخارجية، ستة نماذج من القادة التاريخيين، سوف يأتي ذكرهم في سياق العرض المستطرد للكتاب. لكن يلفت النظر الذين اختار أن يتجاهلهم لأسباب كثيرة، ربما أهمها المساحة المتوافرة (500 صفحة). وأياً كانت الأسباب فالنماذج المختارة حسب العنوان الفرعي للكتاب هي «ست دراسات في استراتيحية العالم».
ليس بين الستة، على سبيل المثال، غولدا مائير، التي بكى يوم وفاتها أمام الكاميرات. وليس هناك زعيم أفريقي برغم أن استقلالات القارة كانت من أهم القرن الماضي. ولا هناك زعيم سوفياتي. أما الزعيم العربي المنتقى فهو أنور السادات، الذي ربطته بـ«العزيز هنري» علاقة عمل ومودة. وفي الفصل المتعلق بالزعيم المصري، يرفع الدرامية السردية إلى ذروتها عندما يقول إنه خلال زيارة إلى القاهرة أحب أن يقوم بزيارة ضريح السادات، فوجد أنه لم يكن هناك سواه.
بين الستة، امرأة واحدة هي مارغريت ثاتشر. ويكشف كيسنجر شيئاً أو حقيقة غير معروفة من قبل، وهي أن المرأة الحديدية هي من ضغط على أميركا للمشاركة في حرب تحرير الكويت، وأن جورج بوش الأب لم يكن في البداية متحمساً لذلك.
يحيط كيسنجر القادة الستة بإعجاب وتقدير غير مألوفين كثيراً في أعماله السياسية. ويدافع عن رئيسه ريتشارد نيكسون برغم ما حل به في التاريخ الأميركي الحديث.
يمهد كيسنجر لكتابه بمقدمة من أرقى الأبحاث في علم القيادة. وبعكس «الواقعية» التي طغت على أعماله السابقة، فإن الميزات الأخلاقية، والسلوك الإنساني، والتضحية، وسعة الأفق والفكر، هي الملامح الأساسية في عملية الانتقاء. وهي التقاسم المشترك بين كونراد أديناور وديغول ولي كوان يو.
أخيراً لا بد من هامشين: الأول، أعتذر عن بعض الإطالة لمتعة الضرورة، والثاني الامتنان للأمين العام للجامعة العربية، الدكتور أحمد أبو الغيط: هو من حثني على قراءة الكتاب وعلى مشاركة القراء فيه.
إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا اختار كيسنجر هؤلاء القادة لماذا اختار كيسنجر هؤلاء القادة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt