توقيت القاهرة المحلي 09:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أقدام بلا ألحان

  مصر اليوم -

أقدام بلا ألحان

بقلم:سمير عطا الله

أعلنت الكويت استقلالها عام 1961 قبل عقد من استقلال دول الخليج الأخرى، وحرص أميرها عبد الله السالم، على إنشاء دولة مكتملة الحداثة، متمتعة بطلب الانضمام إلى الأسرة الدولية والجامعة العربية. ومن أجل ذلك أقام للدولة الحديثة دستوراً حديثاً وبرلماناً منتخباً وحكومة تمثيلية. وأجاز صدور الصحافة الخاصة، والجامعة المختلطة، وحقوق المرأة، والاقتصاد الحر، واعتمد سياسة الحياد بين العرب، متحاشياً صراعاتهم، وما يسميها عبد الله بشارة، حماقاتهم.

بل ذهب في تجنب دوامة الخراب والحقد، وتخلى عن تقليد جميل هو تمضية الصيف في لبنان، وصار يمضيه في الهند. أما في صخب القمم العربية وصراخها، فكان يلوذ بابتسامة وادعة وصمت ذكي. وفي الداخل تغافل عن الحماقات المحلية. وأخذ في الاعتبار حاجة الناس والسياسيين إلى الخبرة، وفتح الباب وسيعاً أمام اليد العاملة العربية والخبرة وأهل العلم. وتسامح مع إصرار بعض الوزراء والسفراء والنواب على اللباس الإفرنجي، وكانت أبرز أهل الأعمال سيدة حاسرة هي سعاد الحميضي، وأبرز أهل الأدب الشيخة سعاد الصباح، وأبرز أهل الصحافة لطيفة المرزوق وفاطمة حسين. واعتلت المرأة الكويتية خشبة المسرح واحتلت المقاعد الدبلوماسية.
واستعان عبد الله السالم في عملية التأسيس بالكفاءات وأهل المعرفة والنزاهة. وسلم شؤون النفط والمال إلى رجال مثل الشيخ جابر الأحمد وعبد الرحمن سالم العتيقي، والإعلام إلى الشيخ جابر العلي، الواسع الثقافة، وتحاشياً لأن يتهافت العرب على الدولة الفتية طلباً للمساعدة، قرر هو الذهاب إليهم، وأسس الصندوق الكويتي للتنمية.
تلك كانت الكويت منتصف القرن الماضي. أما اليوم، فيختصر حالها العنوان الرئيسي في جريدة «الجريدة»: «قطر تبهر العالم، والسعودية تفرح العرب، والكويت تعرقل الماراثونات». ولا تتسع المساحة لأن تضيف: «وقبالة ساحلنا نحو ألف قتيلة وقتيل بسبب لون الحجاب».
يريد أهل «القيم» في الكويت مسيرة رياضية خيرية من دون موسيقى. ويريدون تعليم الكويتيين مبادئ الأخلاق. وما لا يريدونه هو عودة الكويت إلى موقعها المتصدر بين الأمم. الاعتراض على ظاهرة اجتماعية وطنية، علامة أخرى من العلامات التي أساءت إلى الكويت في السنوات الأخيرة. أساءت إلى رصيدها وموروثها وماضيها ومكانتها. كان الهدف من البرلمان أن يدرك الناخب والمنتخب مسؤوليتهما في حماية الدولة، فإذا بلائحة «القيم» تذكرهما بأن لا قيم لهما.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقدام بلا ألحان أقدام بلا ألحان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 07:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
  مصر اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt