توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على باب غرفتي

  مصر اليوم -

على باب غرفتي

بقلم:سمير عطا الله

سؤال: أين تقع شبه الجزيرة الإيبيرية؟ الجواب الأكثر بساطة ووضوحاً: في شبه الجزيرة الإيبيرية. الأكثر دقة، بين إسبانيا والبرتغال وبعض من فرنسا.

ازداد الاهتمام العربي المعاصر بالجزيرة (للاختصار) مع تزايد البحث عن لآلئ الماضي. وأصبح كثيرون منا يسافرون، أو يهاجرون إلى الديار الخوالي، وهي عادة قديمة من «يا دار عبلة بالجواء تكلمي. إلى قفا نبكِ». وكلها بكائيات لو لم ينقذ الموقف شهم من ربيعة ويصرخ: قالت الكبرى، قالت الوسطى، قالت الصغرى: «وهل يخفى القمر؟».
وليس مهماً أن يكون عمر صادقاً أو مدعياً، فالذين طاب لهم هذا الزعم في جميع الثقافات كانوا إما هجناً، أي شيء من الحقيقة، أشياء من الخيال، وإما نصابو عشق كاملون، لا صغرى ولا كبرى ولا حتى ذلك الهائم العراقي الذي غنى: «ما لي شغل في السوق مريت أشوفك». من دون تحديد الوقت أو الجغرافيا أو الطبيعة التجارية،
في أي حال وعمر القارئين يطول، اندفع العرب على شبه الجزيرة الإيبيرية زرافات لا وحدانا، وبعضهم ذهب وأقام سعيداً يبحث عن فروع العائلة وجذورها. وقد كنت قبل أيام في زيارة الفريق ضاحي خلفان، وعندما أزوره لا يكون حديث إلا في التاريخ، لكن تبين لي أنه عندما يأتي تفصيل بعض القضايا لا يعود الفريق حريصاً على موضوعيته، فإذا سألت مثلاً عن تميم، رسم بيده شكلاً يشبه الكرة الأرضية وقال: هذا كله تميم.
الآن أصبح في إمكان الفريق أن يضم إليها بكل راحة بال، شبه الجزيرة الإيبيرية. يخيل إلى المرء أن يذهب العرب جميعاً إلى إيبيريا. لكن الإسبان والبرتغاليين جميعهم هنا. تذهب مجموعة فتأتي أخرى. وأكثرية الزائرين، على ما يبدو، تختار الفندق الذي أنزل فيه. ومن محاسن الصدف في سكن الفنادق، أن الوجوه تتآلف مع الوقت: في المطعم، في الردهة، في المصعد. وحول «وليس في المسبح» لأن المحبر اكتفى من فنون العوم بالحبر، ومن علم السباحة بالورق المعروفِ A4 وأنا أستهلك منه والحمد لله، ما يميزني على كل مقاييس «غينيس».
الذي لم أحسب حسابه في هجرة الإيبيريين إلى دبي، أن يكون جزء كبير منها أتى الدور (الطابق) الذي أنا فيه، وأن تكون نقاط أو نقطة التجمع الإسباني البرتغالي قرب غرفتي. لذلك أنام، أو بالأحرى «لا أنام» (إحسان عبد القدوس) إلا على رشقات وشلالات وطلقات إيبيرية مختلطة نحو 12 ساعة في اليوم. واليوم عند الإيبيريين 12 ساعة. ولم يكن أمامي سوى توسل الإدارة الانتقال إلى البرج الآخر من الفندق. ولم يسألني المدير السبب، لكنه قال بكل محبة: «خذ نصيحتي. البرج الآخر مليء بالروس والأوكرانيين. وهم هنا أصدقاء»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على باب غرفتي على باب غرفتي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt