توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عودة اليابان إلى العسكرة

  مصر اليوم -

عودة اليابان إلى العسكرة

بقلم:سمير عطا الله

دخلت اليابان وألمانيا الحرب العالمية الثانية وهما أشد الدول عدوانية وضراوة، وخرجتا منها أشد هزيمة ونكران للتسلح. وبرغم نجاحهما الاقتصادي الهائل، تعهدتا ألا تقتنيا من السلاح إلا الدفاعي الداخلي. أخطر ما حدث في الآونة الأخيرة أن الدولتين أعلنتا الخروج من «سلمية» العهود الماضية، والعودة إلى سباق التسلّح. ألمانيا بسبب حرب أوكرانيا، واليابان بسبب المد الصيني، والتسالي الصاروخية التي يفجّرها الزعيم المحبوب كيم جون أون صوب اليابان، كلما دعا الأصدقاء إلى حفلة شاي بالأشعة النووية!

كانت النتيجة أن اليابان العائدة إلى الماضي العسكري عادت إلى احتلال المرتبة الثالثة في الصرف على التسلح بعد الولايات المتحدة والصين. وأعلنت ألمانيا صرف 100 مليار دولار إضافية. وأعلنت الدولتان معاً وقوفهما إلى جانب أميركا في الصراع مع الصين.
ذهبت اليابان إلى أبعد «وأخطر» من ذلك، عندما أكدت في مبدئها الاستراتيجي الجديد «الحق في القيام بعمليات عسكرية خارج الحدود»؛ أي خوض الحروب. وضمن هذا المبدأ صُنّفت الصين «منافساً استراتيجياً»، كما صُنّفت روسيا وكوريا الشمالية في دائرة الخصوم.
في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 قالها رئيس وزراء اليابان كيشيدا فوميو بكل وضوح، بعد تفقد عرض للدبابات: «منذ الآن سوف نضع أمامنا جميع الخيارات، بما فيها القوة القادرة على ضرب القواعد المعادية، والاستمرار في تطوير القوة العسكرية اليابانية». أثار هذا البيان بعض الاعتراض في طوكيو المعادية للحرب، لكنه ظل اعتراضاً خجولاً بالنسبة إلى ما كانت عليه المشاعر من قبل في الدولة الوحيدة في العالم، التي عرفت معنى استخدام السلاح النووي.
أخرجت قنبلة هيروشيما اليابان من سياستها العدوانية الاستعمارية من الحرب برمّتها. ومثلها مثل ألمانيا أخذت تعتذر من الدول والشعوب من الكوارث التي تسببت بها، مع العلم أن ألمانيا تلقت في الأشهر الأخيرة للحرب ما يفوق كثيراً حجم الدمار النووي.
عندما أعيد توحيد ألمانيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، خشي كثيرون، من بينهم أميركا وفرنسا، أن تعيد معها العدوانية التي عُرفت عنها في التاريخ. غير أن تاريخ اليابان الاستعماري مع جيرانها وجوارها أسوأ وأكثر فظاعة، خصوصاً بالنسبة إلى كوريا قبل تقسيمها.
تعود تلك المخاوف اليوم بسبب التوتر العائد إلى المنطقة، ونوايا الصين حيال تايوان، ومحاولات كوريا الشمالية الضغط على أميركا للتحاور معها. وكاد ذلك يحدث خلال عهد دونالد ترمب. لكن ثمة من أحبط الحوار بينه وبين جون أون. وهكذا عادت المنطقة برمّتها إلى الحالة البركانية السابقة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة اليابان إلى العسكرة عودة اليابان إلى العسكرة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt