توقيت القاهرة المحلي 15:25:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فوالق الشرق

  مصر اليوم -

فوالق الشرق

بقلم:سمير عطا الله

سجلت معظم المنظمات السياسية والعسكرية الدولية، أو الإقليمية التي ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية، إخفاقاً واضحاً، فيما حققت المنظمات الاجتماعية مثل الأونيسكو والصحة والزراعة نجاحاً نسبياً. وقد ظهر أخيراً نوع جديد من الأزمات بسبب نظام العقوبات كما يحدث الآن في سوريا. فالعقوبات المفروضة على النظام تحول دون وصول الإسعاف العاجل إلى الضحايا في كارثة رهيبة العواقب والآثار. ثمة جزء من العالم لا يريد للمساعدات أن تصل عن طريق دمشق، فعن أي طريق إذن؟

لا بد من إنشاء منظمة إنقاذ دولية على غرار الإطفاء، لا على غرار الشرطة. منظمة لها الحق بالتدخل الإنساني السريع دون انتظار اللغو الخطابي في مجلس الأمن والجدل السقيم، فيما ألوف الناس تحت الركام المطبق. منظمة تتجاوز المماحكات بين الأنظمة وخصومها، وتتجه إلى العمل فوراً في ميادين الدمار والموت والتشرد.
من خلال هذه المؤسسة تسقط حجة رفض التعامل مع الأنظمة أو تسليمها المساعدات خوفاً من وقوعها في أيدي الفاسدين. ويجري توفير الكثير من الوقت والموت والعذاب. الإغاثة إلزام وليست ترفاً ولا خياراً. ولا شيء في الدنيا يبرر أن يشمل العقاب الأطفال والنساء وسائر الأبرياء الذين يقعون وسط النزاعات السياسية ومواقف «الممانعة» والقبول والخيانة والعمالة وسائر الكلام الفارغ الذي طوى حياتنا ودمر أعمارنا وخدّر شعوبنا، فيما كانت إسرائيل تبني واحدة من أكثر الدول تطوراً حتى عندما يكون الحاكم، أو بالأحرى الأطول حكماً، رجلاً مثل نتنياهو.
بعد انفجار مرفأ بيروت قبل عامين، أعلنت دول ومؤسسات كثيرة أنها ترفض تسليم أي مساعدة لأي مؤسسة حكومية. وقام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة منزل فيروز كرمز للبنان بدل رموز خرابه. وساهمت المؤسسات غير الرسمية في إغاثة آلاف الجرحى والمشردين.
هناك لحظات في حياة الشعوب والأمم تتجاوز كل شيء. تعرضت هاتاي، التي كانت الإسكندرون (اللواء السليب)، للزلزال نفسه بهويتها التركية. تغيب في الكوارث الفروقات والمشاعر ولا يعود هناك سوى حقيقة واحدة؛ الحياة أو الموت. ويقف الإنسان ضعيفاً في وجه جدار. والجدار يتلاشى، في الخارج ارتجاج تربته. ويرى العالم نفسه على هشاشته متحولاً إلى كتلة من الخوف والفزع. فما من وسطاء هنا ولا لجان ولا دبابات ألمانية. الويل لمن قدره أن يولد على فالق أرضي، وأن يعيش على فوالق الشرق

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوالق الشرق فوالق الشرق



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt