توقيت القاهرة المحلي 16:44:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شبابيكي

  مصر اليوم -

شبابيكي

بقلم : سمير عطا الله

 

يكتب الأستاذ فاروق جويدة زاويةً يوميةً في «الأهرام»، وصفحة كاملة يوم الجمعة، مخصصة غالباً لرسم صورة لشاعر أو أديب، خصوصاً ممن جمعته بهم معرفة شخصية خلال عمله الصحافي المديد.

من طبيعة الزاوية اليومية، أو المقال الأسبوعي المستطرد، لا يبحث المرء في مادته الغزيرة عن الدعابات أو السخرية. وقد استعرتُ تعبير «المقال المستطرد» من صاحبه الأول، محمد حسنين هيكل، الذي كان مقاله الأسبوعي «بصراحة» يحتل الصفحة نفسها. ولعلها مناسبة يُلفت فيها نظر الزملاء الذين يتحدون «مقال مطول»، والمقصود به «مطالعة» لأن «مطول» في هذا الباب نقد وهزء. وقد توافق قدامى الإفرنج على تسمية هذا النوع من الكتابة «محاولة» وترجمها أسلافنا «مطالعة»، وأعتقد أنها خير التعابير في تأدية ما مؤداه.

فلنعد إلى الأستاذ جويدة. كان موضوع أعلامه من الأدباء أخيراً أحد أسياد النقد العربي، معاصراً وحديثاً، الدكتور شوقي ضيف. وكان صاحبنا من تلامذته، وهي غبطة يُغبط عليها مع جميع من تسنى لهم التعلم عند المعلم الكبير.

يروي جويدة أنه بدأ كتابة الشعر مبكراً. أي في سن الهوى والشباب. وقد تشجع ذات يوم وحمل بعض نتاجه إلى أستاذه يطلب رأيه فيه. بماذا يلهمه المعلم؟ بالتمهل قليلاً. لا بد من المزيد من التجارب قبل أن يعلم الجفن الغزل، لا تستعجل الآتي يا بنيّ. تذكر كم انتظر عنترة ابنة عمه قبل أن يناجيها: جميل وقيس وسائر من سبق ومن لحق، ومن وقف في برقة ثهمد.

طبعاً، ليس هذا ما قاله المعلم لتلميذه حرفياً. هذا ما تخيلت أنه قد يقول. ولكن ما هو التعبير الذي يمكن أن يستخدمه كبير الأساتذة في إسداء النصيحة؟ يتوقف: بالعربية أم بالمصرية؟

يريد الأستاذ أن يكون أكثر وضوحاً، فيستعين باللغة المصرية: لسه تجربة حبك شبابيكي. انتظر قليلاً!

هل للظرف المصري حدود؟ شبابيكي، بدل رومانسي، أو مراهق؟ شبابيكي، أي الشاب الذي يعشق من نافذة إلى نافذة، أو من شباك إلى شباك، مثل المسطول روميو الذي غنى لجولييت تحت الشباك، ثم انتحر.

هل تصدق، شوقي ضيف يعبّر بالمصرية لأنها أكثر مباشرة من العربية؟ شبابيكي!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شبابيكي شبابيكي



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt