توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جدّة بين دفَّتين

  مصر اليوم -

جدّة بين دفَّتين

بقلم:سمير عطا الله

قد يبدو أن لا عمل آخر لديّ سوى السفر وراء معرض الكتاب العربي من مكان إلى مكان. من الشارقة إلى بيروت، والآن إلى جدّة، حيث هو في حجم معرض صناعي، تعقد فيه من الندوات والحوارات اليومية، ما يشكّل في حدّ ذاته موسماً ثقافياً كاملاً، وجميلاً.
كانت مشاركتي في إحدى هذه الندوات مع الأستاذ حازم صاغية، حول كتابة العمود اليومي. وطرحت أسئلة كثيرة أيضاً حول نهايات الصحافة الورقية. وحول الرقابة التي قلت إنها إلى زوال. وقلت إن الصحافة العربية مسؤولة هي أيضاً عن أحوالها وقصورها. وأعربت عن دعم الرأي القائل بأن على الدولة مساعدة الصحافة في الصمود، فهي في نهاية المطاف، شريكة كبرى في هذه الصناعة. وقلت إن الحداثة الكبرى التي تمر بها السعودية تجعل الصحافة والميديا عنصراً أساسياً في رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
والتطور المهم الذي طرأ على المهنة في العالم العربي أن رياداتها لم تعد في مصر ولبنان كما ظلت لعقود، بل انتقلت إلى السعودية والخليج. وتحتضن MBC أكبر عدد من المختصين العرب في المرئي، بينما تحتضن «الشرق الأوسط» أكبر عدد من كتّاب المشرق والمغرب. وتبع ذلك تلقائياً أن يصبح بعض ألمع هؤلاء من أهل الديرة. ويحضر دائماً في هذه الفئة اسم الأستاذ عبد الرحمن الراشد مفكراً وكاتباً سياسياً، معبراً بأسلوب علمي عن الفكر الحديث الذي يبني عليه قادة المنطقة والعقول الشابة.
وثمة مواهب كثيرة في هذه المهنة أيضاً. وأنا أتابعها بفرح وغبطة، مثلما أتابع الأسماء اللامعة منذ زمن. لكن المفقود الجوهري هو المدارس. ليس هناك اليوم محمد التابعي أو مريدوه. ولا هناك مصطفى أمين يرفع توزيع «أخبار اليوم» إلى ما فوق مليون نسخة في اليوم، ولا غسان تويني وسعيد فريحة وكامل مروة.
ولكن، هل الكتابة مدارس؟ أو بالأحرى هل هي مدرسون وتلامذة؟ وفي هذه الحال لماذا لم يكن هناك سوى أنيس منصور واحد، وأحمد بهاء الدين واحد، وأحمد بهجت واحد. لأن الكاتب مثل الإبهام بصمة واحدة ومجموعة عناصر. ولم تعد شروط التميُّز كما كانت، لكن الأسس سوف تظل واحدة سواء كانت في كتاب أو على جدار أو في صحيفة. وقبل أن ينتبه إلى ذلك الفرنسي بومارشيه (الأسلوب هو الرجل) أثبته قبله بزمن عبد الله بن المقفع، الذي كان أول من عرّب لنا «السهل الممتنع».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدّة بين دفَّتين جدّة بين دفَّتين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt