توقيت القاهرة المحلي 21:36:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما قال... لا ما يقال

  مصر اليوم -

ما قال لا ما يقال

بقلم : سمير عطا الله

 

حتى الآن، هذا ما لدينا، وهو حسن. أبو محمد الجولاني يرتدي بذلة أحمد الشرع، ويتحدث إلى جميع الناس ويخاطب جميع الأمم، ويستخدم التعابير المدنية، ويعرج على حقوق المرأة، وينفض لغة الحرب.

تقول الزميلة أمل عبد العزيز الهزاني إن في كل هذه الطروحات ما يطمئن الجميع، ولا خوف من عرقلة مسيرة الرجل. طبعاً كل شيء في بداياته، لكن فيها دلائل كثيرة تشتغل عليها سوريا الجديدة في إتقان شديد، خوفاً من عودة صور الثورات والانقلابات والثكنات.

من أوائل ما فعله الشرع إلغاء كلمة «الثورة» التي استخدمت في الأيام الأولى. دخل مباشرة إلى «الدولة» التي غابت عن سوريا والعالم العربي منذ زمن سحيق. ويظهر الرجل ويتحدث بكلمات عادية بسيطة من لغات البشر. لا فصاحات، ولا فراغات، ولا ألواح خشبية مسوسة من كثرة الجفاف.

تضعنا سوريا الجديدة جميعاً أمام بوابة الانتظار، خصوصاً السوريين الذين لا بد أن يكابروا على الجراح، وأن يؤكدوا أنهم عندما يعطون الحرية، فإنهم أكثر مَن يستحقها. الثأر، الصغير والكبير، لا يليق. كم من الصعب أن تطلب من الناس أن تنسى وأن تصفح، لكن هذا قدر الأوطان. إن الماضي الأليم ليس سوى درس محزن. التاريخ مليء بظواهر مثل هتلر. لكنه مليء أيضاً بظواهر مثل الشعب الألماني والياباني والروسي، الذين استعادوا بلدانهم من ركام الطغاة وقلب الظلام.

أتمنى، والمناسبة قد حضرت عفوياً، أن أفتح قوسين كي أرفع التحية إلى الزميلة الهزاني، باعتباري واحداً من قرائها القدامى. هذه المجموعة من الكاتبات السعوديات تتوازى وأحياناً تفوق كتاب السياسة فيها.

إذ ترفد الخبرة الأكاديمية الوعي السياسي والثقافي، تتقدم سيدات، مثل الأستاذة الهزاني، بالهدوء الفكري، وتمهل المرأة وحكمتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما قال لا ما يقال ما قال لا ما يقال



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt