توقيت القاهرة المحلي 17:49:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النعت السياسي الأسوأ

  مصر اليوم -

النعت السياسي الأسوأ

بقلم:سمير عطا الله

طوَّق الرئيس لولا دي سيلفا جماعة سلفه جايير بولسونارو ووصفهم بأنهم «حفنة من الفاشيست» أو الفاشيين. ولا أذكر أن نعتاً تحقيرياً استُخدم في السياسة العالمية بقدر هذه التهمة منذ اللحظة التي قتل فيها مؤسس الحركة، بنيتو موسوليني، في أبريل (نيسان) 1945. أسس موسوليني «الحزب الفاشي القومي» بُعيد الحرب العالمية الأولى، واشتهر منذ البداية بالعنف والديكتاتورية. وتحوّل بعد الحرب، خصوصاً عند الشيوعيين، ضد الخصم والعدو... كذلك عند المستقلين وأهل الوسط. والسبب الأول، طبعاً أن الفاشية هُزمت وأصبحت شيئاً من الماضي، ولم يبق هناك من يدّعيها أو يدافع عنها.
والسبب الآخر أن الفاشية ظهرت في إيطاليا، وليس من هو أكثر مهارة من الإيطاليين في السخرية وتحويل الخصوم والأعداء إلى مساخر. ومع الوقت، أصبحت الفاشية كلمة مستخدمة في كل لغات العالم وقواميسه. كما أصبحت نعتاً يعني كل شيء من دون أن يعني شيئاً واحداً في حد ذاته. وقد أطلق بصورة خاصة على الانقلابيين مثل الجنرال فرانكو، وأغوستو بينوشيه في التشيلي، والجنرال فيلدا في الأرجنتين.
في حربه الحالية ذهب فلاديمير بوتين إلى أبعد من الفاشيست ضد خصومه ووصفهم بـ«بالنازية». وذلك لأن للنازية وقعاً أقسى في نفوس الروس وخصومهم على السواء. النازية الألمانية هي التي حوّلت الاتحاد السوفياتي إلى خراب وموت. وهتلر هو الذي خدع ستالين، ونقض الاتفاق معه، كما نقض الاتفاق مع بريطانيا. لكن النازية لم تستخدم كصفة في الحروب الدعائية قدر الفاشية. وربما بين الأسباب التي ذكرتها سابقاً، تفادي الإشارات المهينة إلى الألمان، وقد أصبحوا بعد الحرب دولة ذات أهمية كبرى.
في كل حال لا يبدو أن «الحركة الانقلابية الفاشية» في البرازيل قد حسمت. وليس معروفاً موقف أميركا الحقيقي من الرئيس السابق وجنرالاته، الذين أصبحوا في فلوريدا، الملجأ التقليدي للسياسيين الهاربين من أميركا اللاتينية. وفي نهاية المطاف نجح لولا في حشد تأييد جماهيري عارم عندما استخدم كلمة السّر التي يتجمّع ضدها العاقلون والمحترمون، «الفاشية».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النعت السياسي الأسوأ النعت السياسي الأسوأ



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt