توقيت القاهرة المحلي 01:24:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معقول؟

  مصر اليوم -

معقول

بقلم:سمير عطا الله

معروف أن صاحب العرش في بريطانيا لا يتعاطى السياسة ولا يتدخل بين الأحزاب، وإنما يرعى وحدة البلاد وسيادة الأمة. لكن ولاية إليزابيث الثانية تجاوزت من تلقاء نفسها هذا العرف، وبدت وكأنها سند سياسي فاعل في الأزمات.
والآن يواجه تشارلز الثالث في الأشهر الأولى من الحكم الذي انتظره طويلاً، محنة معاكسة تماماً. ومنذ وفاة الملكة وجلوسه على العرش، توالت الأزمات واحدة بعد الأخرى، وانعكست في المزيد من التدهور في شعبيته. تفيد الاستفتاءات أن 47 في المائة من البريطانيين يحبذونه، فيما كانت والدته تتمتع بنسبة 78 في المائة. وكانت ليز تراس قد قالت في رثاء الملكة: «كانت الصخرة التي بُنيت عليها بريطانيا الحديثة. ففي ظل مُلكها نَمَت الدولة وازدهرت». وأضافت: «منحتنا الملكة إليزابيث الثانية في السراء والضراء، الاستقرار والقوة اللذين كنا في حاجة إليهما».
تداعى كل شيء في سرعة، وخسرت المسز تراس قيادة البلاد و17 مليون بريطاني ودخلت البلاد في ركود اقتصادي شرس، فيما دخل حزب المحافظين في متاهة هي الأكبر صعوبة.
وإذ يحتدم الصخب والغضب في العاصمة البريطانية تزداد المقارنة بين أيام الأم والابن. وليس ذلك في صالح الأخير. ويبدو مدى حجم البلبلة السياسية وعمق الفوضى من خلال محاولة بوريس جونسون العودة إلى الحكم بعد شهرين على ذهابه، وكأنما بريطانيا قد خلت من المؤهلين والمؤهلات للقيادة. لم تحدث أزمة الفراغ هذه في ألمانيا، كبرى الدول الأوروبية بعد تقاعد أنجيلا ميركل. ولا حدثت في فرنسا حيث خاض إيمانويل ماكرون معركة من العمر. بل هي لم تحدث في إيطاليا بلد الأزمات في تاريخها.
وشقراء أيضاً! والآداب الأوروبية الشعبية تسخر من ذكاء الشقراوات، وتغرم في جمالهن. لكنه اللون الأوروبي الطاغي. وأتوقف هنا قليلاً لتقديم اعتذار واجب. فقد خالفت في المقال الماضي قاعدة مهنية بديهية تقضي بعدم الجزم في أي شيء، عندما كتبت «طبعاً، بريطانيا ليست لبنان». وفي اليوم التالي قيل إن بوريس جونسون سوف يقطع إجازته في جزر الكاريبي ليخوض من جديد معركة 10 داوننغ ستريت. أحياناً، كلّه زي بعض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معقول معقول



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt