توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حقبة الخيمة: هل طلب النيهوم حكم ليبيا؟

  مصر اليوم -

حقبة الخيمة هل طلب النيهوم حكم ليبيا

بقلم: سمير عطا الله

 

لم يُكتب الكثير عن ظاهرة القذافي. ربما لأن ليبيا لا تزال تلهث في لملمة نفسها بعد سنواته الأربعين وفتوحاته الأولى. وربما لأن المؤهلين لمثل هذا العمل الشاق من رفاقه السابقين مُحرجون في الخيار، بين الشهادة للتاريخ والصمت عنه. والآن عندما يتأمل المرء الأربعين عاماً كاملة من الغرائب والنقائض والتدلل مثل طفل في حضن ليبيا، يتساءل، مَن ومتى سوف يؤرخ لتلك الحقبة التي لم تترك فيها الجماهيرية «ثورة» إلا ونقلت الجزء الكاريكاتوري منها، من «كومونة» باريس إلى ثورة ملك ملوك أفريقيا.

لم يكن يُظهر أي هم في نقل شيء. ومنها «الثورة الثقافية» التي حاول خلالها تطبيق تعاليم ماوتسي تونغ وملهياته القاتلة على الشعب الليبي. «دولة الخيمة» للكاتب الليبي مجاهد البوسيفي محاولة مهنية فائقة في تأريخ المرحلة الجماهيرية من ضياع ليبيا (منشورات الضفاف - الاختلاف)، ونعثر فيه على أجوبة كثيرة لما شهدناه من تحولات مفتعلة عبر السنين، بدءاً بالمرحلة الناصرية الأولى، حيث يؤكد الدور الأساسي الذي لعبه «مبعوث» مصر إلى الثورة، ورجل المخابرات، الراحل فتحي الديب. غير أن المؤلف الليبي سالم الكبتي يناقض هذا الكلام، ويقول إن دور الديب كان ثانوياً إلى حد بعيد.
وثمة خلاف أيضاً بين الكاتبين حول الصادق النيهوم وعلاقته المضطربة بالقذافي حتى وفاة الأول في منفاه الاختياري بجنيف. ويكشف البوسيفي سراً مذهلاً نقلاً عن الروائي إبراهيم الكوني، وهو أن الصادق كان يخطط للوصول إلى الحكم في ليبيا «لكن العسكر سبقوه لأنه اختار طريقاً أطول».
كان البوسيفي إلى سنوات جزءاً من مؤسسة الإعلام الجماهيرية. وشاهد من الداخل كيف تعمل. وكيف تتبدل وفقاً لأمزجة اللجان، خصوصاً لمزاج الأخ القائد وآخر ما تأثر به من أفكار جديدة. ويروي أن التغيير الكبير في حكمه كان يوم ضرب الأميركيون العراق، فأصيب بخوف شديد وقام بتسليم كل ما لديه من أسلحة.
ويحاول البوسيفي أن يشرح أسباب العداء الذي حمله القذافي للغرب، خصوصاً لبريطانيا. أما قرار «طرد» القاعدتين الأميركية والبريطانية من ليبيا فكان متخذاً أيام الملكية. وكذلك سلسلة من الخطوات التي تولت الثورة إعلانها وتبنيها فيما بعد.
«دولة الخيمة»، أو دول اللجان الشعبية، أو دولة إلغاء كل مظاهر ومعالم واحتمالات قيام دولة، دراسة في تجربة استمرت 42 عاماً. كلها قاتم، وقاتم مضحك وسوريالي وغريب. والجيد فيها قليل أو نادر. رجل يخترع لشعبه كل يوم شيئاً ونقيضه، ويحمّله الثمن الباهظ، حاضراً وغائباً.
إلى اللقاء...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقبة الخيمة هل طلب النيهوم حكم ليبيا حقبة الخيمة هل طلب النيهوم حكم ليبيا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt