توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مجلس عزاء ولا تعزية

  مصر اليوم -

مجلس عزاء ولا تعزية

بقلم - سمير عطا الله

عام 1970 تسلّم الزميل الراحل نبيل خوري رئاسة تحرير «الحوادث». وبدأ على الفور عملية تطويرها وإدخال أبواب جديدة عليها. اقترحت عليه يومها، زاويتين: الأولى، غير سياسية بعنوان «استراحة المحارب»، والثانية عن الأحداث الدولية بعنوان «هذا هو العالم».

العنوان الأول، مأخوذ من كتاب للروائية الفرنسية كريستين روشفور، والثاني عن مسرحية نيكوس كازانتزاكيس «الكوميديا البشرية». كان العنوانان أول ما خطر لي أمس، وأنا أتفقد مع ملايين الناس بدء الهدنة في جحيم غزة: هل تبدأ فعلاً؟ وإذا بدأت هل تصمد؟ وإذا انهارت ولم تصمد، هل هناك من سوف يفاجأ؟ أليس هذا هو العالم ولا جديد في الأمر: مدينة ترسل إلى العدم، وألوف المقابر المكشوفة، وأنهار الدماء، والدموع، والإفراج عن 50 رهينة من الأطفال و5 آلاف طفل قتلوا دون أن يفرج عنهم؟

الراحلة الجميلة جيزيل خوري، كانت تجمع هذه المقاطع من الفناء والشرور والقهر، وتضعها تحت عنوان واحد هو: المشهد: والمشهد في هذا العالم كان مريعاً. والمحاربون لا يستريحون. والأطفال يئنّون تحت الركام. أي من بقي منهم حياً. منذ أسابيع والمشهد يقزز شرايين الأرض: نحو 15000 قتيل، والفوز استراحة محارب من أربعة أيام، قابلة للتمديد طبعاً. إلا إذا لم يشبع بن غافير وغالانت من رؤية ما يفعلون.

وفي الجهة المقابلة نقف نحن، ومعنا مقياسنا القديم ومكيالنا المعهود: صحيح أننا خسرنا غزة وشوارعها وأهلها ومخيماتها ومستشفياتها، وصار الموت بلا جنازات أو حفر، لكن الانتصار الحقيقي معنوي. وقد انتصرنا. دائماً نحصد الانتصارات المعنوية. خصوصاً في شوارع لندن وباريس وروما. المشهد في ديارنا لا يتغير. كيفما كان المشهد، النصر لنا.

رفع أبو عمار شارة النصر وهو يخرج من بيروت إلى أثينا. وكان ذلك حقاً له. إنه دون شك أب القضية الحديث. اقتنع أن الأفضل للجميع أن يوفر على بيروت مستشفياتها ومدارسها وجامعاتها ومخيماتها. ليس خسارة ولا هزيمة أن تحمي عائلتك وتنقذ أطفالك. الكلام سهل والسؤال رخيص. وليس أغلى من الجسد إلا الروح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس عزاء ولا تعزية مجلس عزاء ولا تعزية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt