توقيت القاهرة المحلي 05:37:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كان من أعظم شعراء الإسبانية: مَن قتله؟!

  مصر اليوم -

كان من أعظم شعراء الإسبانية مَن قتله

بقلم - سمير عطا الله

عام 2011، بدأت قصة بديلة في الظهور: قتل نيرودا. بدأ الادعاء مع مانويل أرايا، سائق نيرودا، وعضو الحزب الشيوعي. في يوم وفاة نيرودا، قال أرايا لمجلة «Proceso» المكسيكية، إنه وماتيلد قادا سيارتهما إلى المنزل من العيادة لالتقاط بعض الأغراض الشخصية. في أثناء وجوده في المنزل، اتصل نيرودا وحثهم على العودة على الفور، لأن الطبيب حقن مادة في معدته في أثناء نومه. عندما وصلوا، على حد أرايا، رأوا بقعة حمراء على بطنه. ثم طلب طبيب آخر من أرايا أن يقود سيارته إلى صيدلية لإحضار بعض الأدوية. في الطريق، اختطفته القوات العسكرية وعذبته واحتجزته لأسابيع. توفي نيرودا بعد ساعات من مغادرة أرايا العيادة.

وبناءً على شهادة أرايا، طلب الحزب الشيوعي، وأربعة من أبناء وبنات أخي نيرودا، إجراء تحقيق. وكان يرأسه القاضي ماريو كاروزا إسبينوزا في إجراءات سرية، وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية التشيلي القديم، الذي كان لا يزال يُطبَّق على قضايا حقوق الإنسان من تلك الفترة. في أبريل (نيسان) 2013، بناءً على طلب كاروزا، استُخرج رفات نيرودا لفحصه بحثاً عن السم. ومنذ ذلك الحين، قدمت ثلاثة فرق من خبراء الطب الشرعي استنتاجات مختلفة. أجرى الفحص الأول خبراء من تشيلي والولايات المتحدة وإسبانيا، الذين خلصوا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، إلى أنه لا يوجد دليل شرعي يشير إلى سبب الوفاة بخلاف السرطان النقيلي. والثاني أجراه أيضاً خبراء دوليون، بما في ذلك في الدنمارك وكندا، الذين وجدوا آثاراً لبكتيريا «كلوستريديوم البوتولينوم»، وهي بكتيريا قاتلة، في أحد أضراس نيرودا.

بقية الأدلة التي جُمعت خلال التحقيق، الذي استمر اثني عشر عاماً، ظرفية.

أولئك الذين يدعمون نظرية التسمم يستشهدون بقضية الرئيس السابق إدواردو فراي، الذي أصبح معارضاً لبينوشيه، وتوفي عام 1982، في نفس العيادة. ونُسبت وفاة فراي إلى مضاعفات إجراء طبي، حتى حكم قاضٍ في عام 2019 بأنه تعرض للتسمم. ومع ذلك، رفضت كل من محكمة الاستئناف، والمحكمة العليا، الحكم في وقت لاحق. وخُلِص إلى أن الوفاة نجمت عن مضاعفات طبية.

حققت القاضية باولا بلازا، التي تولت القضية قبل بضع سنوات، في انتهاكات حقوق إنسان من عهد بينوشيه، وجلست في محكمة الاستئناف التي ألغت حكم فراي. في سبتمبر (أيلول) الماضي، أغلقت التحقيق في نيرودا، لكن أقاربه والحزب الشيوعي، قدموا التماساً لإعادة فتح القضية. إن الحقيقة حول وفاته لا تعتمد على حكم قضائي. لكن بالنسبة للكثيرين فإن «نيرودا شهيد للديكتاتورية سواء سُمِّم أم لا»، قال راؤول زوريتا، شاعر تشيلي كبير آخر.

ومع ذلك، لا يمكن قول نفس المعنى عن إرث نيرودا وسُمعته. لا تزال قصائد حبه مخصَّصة للقراءة في المدارس التشيلية، وتُضمَّن أعماله بانتظام في برامج أدب أميركا اللاتينية حول العالم. تتوفر كتبه باثنتين وأربعين لغة، وفقاً لفرناندو سايز، المدير التنفيذي لمؤسسة بابلو نيرودا، التي تدير ممتلكاته. وقال سايز إن طبعات جديدة من أعماله نُشرت مؤخراً في إسبانيا وفرنسا، وصدرت للتوّ طبعة مصوَّرة من «عشرون قصيدة حب» في الصين.

لكنّ الطريقة التي يُقرأ بها عمل نيرودا قد تغيرت بشكل جذري. وقال زوريتا إن حياته الآن «مثل خيط أسود يتدفق جنباً إلى جنب مع سطوع عمله». قال إغناسيو لوبيزكالفو، الأستاذ بجامعة كاليفورنيا، إن طلابه يواجهونه بشأن تدريس عمل الشاعر. كيف يشعر حيال سلوك نيرود تجاه النساء وابنته؟ قال لي: «أجيب بأنني وجدته مروعاً، لكننا بحاجة إلى قراءة عمله». ووافقت الكاتبة إيزابيل أليندي، وهي قريبة للرئيس الراحل ومدافعة عن حقوق المرأة، على ذلك. «مثل كثير من النسويات الشابات في تشيلي، أشعر بالاشمئزاز من بعض جوانب حياة نيرودا وشخصيته»، قالت لصحيفة «الغارديان»، قبل بضع سنوات. «ومع ذلك، لا يمكننا رفض كتاباته».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كان من أعظم شعراء الإسبانية مَن قتله كان من أعظم شعراء الإسبانية مَن قتله



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 02:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت
  مصر اليوم - الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت

GMT 15:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
  مصر اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 11:48 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم تمثل جسرًا بين الأجيال في الفن المصري

GMT 09:02 2020 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

طارق شوقي يفجر مفاجأة صادمة للمعلمين المؤقتين

GMT 12:43 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة إعداد وتحضير لفائف اللحم بالفطر والزيتون

GMT 12:36 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة سهلة وبسيطة لإعداد طاجن المكرونة بالدجاج

GMT 20:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

النرويجي كارلسن يتوج باللقب العالمي في الشطرنج الخاطف

GMT 02:37 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

قمة بيروت التنموية وحتمية الاستثمار في البشر

GMT 23:27 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير يخنة البامية مع النقانق المتبّلة

GMT 03:53 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين المحمدي يعلن عن قرب انتهاء أزمته مع الزمالك

GMT 03:13 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحوت لا يثق بأن هناك من يحبه

GMT 11:27 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري كريم الأساس حسب عمرك لإخفاء تجاعيد البشرة

GMT 08:22 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

امضي شهر عسل رومانسي ومميز في أفخم فنادق باريس

GMT 02:37 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

الفنانة سارة سلامة "نصابة" فى "عش الدبابير

GMT 10:18 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

اكتشاف كهف أرضي بين طريق مدينتي رأس سدر وأبوزنيمة

GMT 06:30 2018 الثلاثاء ,10 تموز / يوليو

كريستيانو رونالدو ينتقل إلى يوفنتوس خلال 48 ساعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt