توقيت القاهرة المحلي 08:20:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين 6 و7 أكتوبر

  مصر اليوم -

بين 6 و7 أكتوبر

بقلم - سمير عطا الله

تكرَّر القول إنَّ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) حطَّم أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر ولا يُخترق. والحقيقة أنَّ الأسطورة حطّمت أولَ مرة في السادس من أكتوبر 1973. يومها اخترقت دفاعات إسرائيل المخابراتية والعسكرية، وشعرت بالخوف الوجودي، وأصيب موشي ديان بانهيار عصبي، وأحيل جانباً عن القيادة، وطالبت غولدا مائير، الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون، بمدّ إسرائيل بجسر من السلاح وإلاّ استخدمت القوة النووية.

عندما تقرأ، أو تشاهد، (وهذا الأهم) وثائقيات المرحلة، تدرك أن المقارنة بين 6 و7 أكتوبر مسألة يغلب عليها الحماس العاطفي. والذي جعل الناسَ تنسى أهمية وضخامة وتعقيدات 6 أكتوبر هو فظاعة ووحشية الرد الإسرائيلي على عملية 7 أكتوبر في غزة. هذه كانت عملية استخباراتية ناجحة ومؤلمة جداً للسمعة التي تقوم عليها إسرائيل. أمَّا العبور فكان عملية عسكرية هائلة الحجم والتنظيم وبراعة الخداع الحربي.

سرعان ما تحوّلت 6 أكتوبر من نصر عسكري مذهل إلى عملية سياسية يشترك فيها العالم أجمع. أما السابع من أكتوبر في غزة فما زال يدك بيوت غزة ومستشفياتها وطرقاتها ومدارسها. وبينا تفادت الأمم، منها أميركا، خريف 1973، لتحقيق هدنة عاجلة، تستخدم الولايات المتحدة الفيتو لمنع وقف النار، وتتصرف في الحلبة العسكرية والسياسية كأنها شريك لإسرائيل، وليسَ مجرد حليف لها.

ليست هناك قوى أسطورية في هذا العالم. هناك أساطير معرضة دائماً للسقوط. وهناك قوي معرض دائماً للهزيمة، لكن إسرائيل انتهت. إنها في أرض غير أرضها. وعندما يبدأ أهلها بالهجرة المعاكسة، لن تكون هناك نهاية لـ«سفر الخروج».

يجب أن نقرأ الجدل القائم داخل إسرائيل. صحيح أنه جزئي وليس عاماً، لكنه للمرة الأولى في تاريخها ليس حول إسقاط رئيس الوزراء، أو إقالة قائد الجيش، بل حول مدى أمن الإسرائيليين وبقاء إسرائيل، وحول مدى اعتداء المستوطنات على شكل وجوهر أي دولة فلسطينية. بل يقول بعض المفكرين كيف يمكن الشرط أن تكون دولة فلسطينية مجردة من السلاح، بينما إسرائيل أكثر دولة مدججة بالسلاح في العالم؟

أربعة أشهر من الدمار والقتل ولا تزال أميركا تحول دون تدويل حرب غزة تمهيداً لحل. وعدد القتلى أصبح ضعف ضحايا 73 على الأقل. وقد انتهت أكتوبر الأولى بقرارات دولية فتحت الباب أمام مرحلة طويلة من الهدوء، فأي باب سيفتح في غزة بعد باب الجحيم؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين 6 و7 أكتوبر بين 6 و7 أكتوبر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt