توقيت القاهرة المحلي 06:38:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحمايتان

  مصر اليوم -

الحمايتان

بقلم : سمير عطا الله

بعدما فشلت جميع الوساطات والمحاولات، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران، عشية حرب العراق: «عبثاً نحاول. لقد دخلنا منطق الحرب». طبعاً كان على حق في قراءته لمجرى الأحداث، وتفلت التطورات، لكنه أساء التعبير. ليس للحروب منطق، ولا يمكن أن يكون. وكان جدوده قد قالوا قبله بزمان: «في الحرب كما في الحرب». باب جهنم مفتوح على كل شيء. لا مفاجآت ولا محظورات. ولعله عندما تحدَّث عن منطق الحرب، كان يقصد سياقها القائم على الجنون، والرفض، وتجاهل العذاب الذي يضرب البشر، فيما تبتعد إمكانات الحوار، وتزدرى فكرة السلم، ويصور الحديث عن الهدنة على أنه خيانة وجبن.

كثرت في لبنان الأحاديث العلنية عن وقف الحرب، بعدما كان البعض يعتبرها خيانة وصهيونية. أن تحزن على مقتل 2100 إنسان في أسبوعين من شعبك وأهلك، ليس جبناً، ولا خيانة. أن يشرد مليون جنوبي في متاهات العراء كارثة إنسانية، لا بد من وقفها، وليست بطولة لا بأس من استمرارها وتماديها. ليسوا صهاينة الذين يستنكرون تحول الجنوب إلى ضاحية جنوبية، وقلب بيروت إلى جنوب الضاحية.

كان منطق المقاومة، ووزير خارجية إيران، أن الحرب هي الحرب، والمقاتلون جنوبيون، والمشردون جنوبيون، وهم من يدفعون ثمن الجحيم. وهذا منطق الحروب لا منطق الأوطان، والشعوب، وحماية الأرض. لم يدم أبداً تحويل لبنان إلى مثنيات طائفية، ورباعيات منفصلة ومتعادية. سرعان ما عادت الحقائق التاريخية إلى مواقعها وحقائقها بعدما وصل الانقسام إلى قتيل وشهيد، مع أن القاتل واحد بلا لحظة تردد. وإذ تم الفصل بين الموتى، ظل المصابون والجائعون والمشردون بلا تصنيف.

استغرقت غزة عاماً لما بلغته الحالة اللبنانية في أسبوع. شملت الحرب وفظائعها كل لبنان، ولم يعد فيه مكان آمن. وتحول إلى مشهد لجوء، ومساعدات وأيتام بلا حدود.

شرّع نتنياهو لدباباته وطائراته كل بقعة من لبنان. وإلى الآن لبنان منقسم حول شرعيته، وحتى حول مصيره ووجوده. لا رئيس للدولة، وكأن الدولة في أوهن حالاتها، ولا حكومة قانونية، ولا قانون إلا من أشفق الله عليه.

الانقسام الأخطر والأشد بين ما، ومتى بقي من الدولة، وبين الحزب الجريح، هي لا تجرؤ على مصارحته بأن مسؤوليتها حماية الناس، والمؤسسات، وهو همه حماية المقاومة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحمايتان الحمايتان



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt