توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ممَّ يخاف كارل غوستاف؟

  مصر اليوم -

ممَّ يخاف كارل غوستاف

بقلم : سمير عطا الله

 

خلال الحرب العالمية الثانية نجحت السويد في البقاء على الحياد رغم كونية النزاع. وظلت على هذا الوضع حتى الآن؛ إذ هي على وشك أن تصبح عضواً في «الناتو»، الحلف العسكري الغربي.

التغير في وضع السويد يعكس تغيراً عميقاً ومقلقاً في وضع العالم. لا يوجد بلد آمن، ولا دولة مطمئنة. وفي رسالته السنوية إلى الشعب عرض الملك كارل غوستاف خطة لمواجهة الأزمة، إما في حال كارثة مناخية، أو في حال اندلاع حرب.

حرب؟ السويد؟ نعم، هكذا خاطب الملك الوقور شعبه الذي كانت تغبطه شعوب الأرض على السعادة المطلقة التي ينعم بها. كان السويديون يعيشون – وكذلك سائر جيرانهم الإسكندنافيين، وراء أسوار جميلة. كما كانوا يتبعون دستوراً وقوانين أقرب إلى نظام الجنّة. تطلع فقراء الأمم ومعذبوها إلى هذا الفردوس فوجدوا أبوابه مفتوحة، وأسواره مخملية. وتدافع المهاجرون اليائسون من بلدانهم، بلا نظم وقوانين وأي كفاءة. وكما في طبائع البشر في كل مكان، وكل العصور، اللاجئ يكره الأصيل، والفقير يحقد على الميسور. ومع السنين تكونت في السويد وجاراتها جالية من غرباء العادات والتقاليد. كانت رسالة كارل غوستاف أشبه بالتوسل في الدعوة إلى الوحدة الوطنية. وفي لغة واقعية مذهلة يجيدُها المستقدمون اعتبر أن الأخطار ثلاثة: الحرب التي أصبحت في أوروبا، واحتمال الكارثة الطبيعية كما حدث في التسونامي الذي ضرب البلاد قبل 20 عاماً، أما الخطر الأكبر فاندلاع حرب أهلية تحمل في طياتها كل سموم وانهيارات مثل هذه الحروب.

أليس غريباً أن يهتم صحافي عربي محاط بكل أنواع الانهيارات السياسية والاجتماعية برسالة ملك البلاد الهادئة؟ نحن أصبحنا جزءاً من الوضع في السويد. وليس الجزء المتفائل أو المضيء. واليمين الأوروبي يطاردنا في أحلامه وكوابيسه. ولا أذكر إهانة وجهت إلى اللاجئين أسوأ مما قاله سياسي نمساوي: نقدم لكل لاجئ يريد العودة إلى بلده تذكرة سفر ومبلغ ألف (1000) يورو.

أين تقع اللحظة الحقيقية: عند الدول الفاشلة التي تدفع بأبنائها إلى مراكب الموت، أم الأحزاب التي تقيّم حياة كل منهم بألف (1000) يورو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ممَّ يخاف كارل غوستاف ممَّ يخاف كارل غوستاف



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt