توقيت القاهرة المحلي 14:14:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هوامش قمة البحرين: كثر الكلام وقل الخبز

  مصر اليوم -

هوامش قمة البحرين كثر الكلام وقل الخبز

بقلم - سمير عطا الله

بين البحرين 1964 والبحرين 2024 خطان متوازيان في العالم العربي: واحد مضى في اتجاه السياسة والتقاتل والصراع على الزعامات والاعتداء على سيادة وسلام الآخرين، والثاني ذهب في اتجاه الاستقرار والنمو. السعودية ومجلس التعاون، ودول الانقلابات الثورية، حيث خسرت الملكية اهتزت نقطة الارتكاز وتزعزعت وحدة الأهالي. ليبيا والمغرب مثالاً. ودُمرت الاقتصادات ذات الثروات الطبيعية الهائلة مثل العراق وسوريا. وتعثر اقتصاد مصر. وكثر الكلام بلا حدود، وقل الخبز وتوقف النمو. وازدهرت صناعة الكلام، وتراجعت فرص العمل. وارتد العرب إلى الداخل على بعضهم البعض. أما في الخارج فانقسموا حتى الانشطار في الحرب الباردة، وانضموا إلى الاتحاد السوفياتي، بحثاً عن أي انتصار في فلسطين، فكان أن انهار العملاق من ضعف في ركبتيه.

لم ينتظرنا العالم، ولم يأخذ رأينا وهو يتغير ويتحول. أوروبا تخرج من المنطقة بعد مئات السنين، ثم تصبح دولة واحدة بعد قرون من الحروب. محلها تحل أميركا وسياساتها المراهقة.

بينما راحت «الوحدة» الخطابية المصورة تعلن بين الزعماء الثوريين، ظهرت وحدة حقيقية جدية واحدة على مدى الأمة: دولة الإمارات العربية ومجلس التعاون. وفي الأثناء أيضاً، ظهرت دولة عُمان في هدوء عجيب، يساعدها موقعها الجغرافي القاصي على الابتعاد عن زحمة التقاطع ومشاغبات اليوم.

حاولت البحرين أن تبقى بعيدة عن «المشاكل». حتى قضية أراضيها أحالتها على المحكمة الدولية في لاهاي، لكي تتجنب أجواء التوتر والعداء. وتتابعت مسيرة الحكم في هدوء. ولا يزال أهل المنطقة يأتون إليها للراحة أو لهناءة المودات. وهي لا تزال تردم المزيد من البحر طلباً للمزيد من اليابسة. ولا تزال كذلك تلك الدولة الصغيرة التي يحبها الجميع، ويأنس لها الطيبون. لكنْ في الخليج الآن تنافس هائل في النمو ونماذج باهرة في التطور. لم تعد البحرين الجامعة الوحيدة، وسوق اللؤلؤ القديمة، وذلك النبع العذب في قلب البحر. لعل اسمه «عين عذاري»، إذا لم تخني الذاكرة. شيء واحد لا مكان له في المنافسة: طاقة البحرين على كسب محبة الناس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هوامش قمة البحرين كثر الكلام وقل الخبز هوامش قمة البحرين كثر الكلام وقل الخبز



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt