توقيت القاهرة المحلي 07:37:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدن الإسلام: رياض العمران

  مصر اليوم -

مدن الإسلام رياض العمران

بقلم - سمير عطا الله

ارتبطت الرسالة الكبرى منذ بدايات التنزيل الكريم بروح الجماعة. فقد كان مولد خاتم النبيين (صلى الله عليه وسلم) في «أم القرى». وإذ خرجت الدعوة من مكة وجوارها، وبلغت يثرب، قام (صلى الله عليه وسلم) بتغيير الاسم فوراً إلى المدينة المنورة لأنها استضاءت بأنوار الهداية. وحيث حل الإسلام حل الجمع بين المسلمين. فالمسجد هو «الجامع» و«يد الله مع الجماعة» والإسلام أمّة «ولا تكون أمَّتي على ضلال».
صارت المدن هي الرموز في الفتوحات وفي العمران معاً. والقدس أولى القبلتين، والقبلة علامة وحدة الأمة.
وحيث ازدهر الإسلام ازدهر العمران والرخاء، وعمّت الكفاية. وتحولت المدن إلى مراكز تجارية ضخمة في خدمة المسلمين. وبعد مكة والمدينة قامت على أرض الجزيرة إحدى أهم العواصم والحواضر في العالم، وتحولت الرياض من مدينة صغيرة تحمل خضرة اسمها في قلب الصحراء، إلى أسطورة عمرانية تضم نحو ستة ملايين نسمة، وبعض أكبر مراكز العلم والأعمال في العالم.
مرت الرياض في اضطرابات عدة عبر التاريخ إلى أن استعادها الملك عبد العزيز في معركة أسطورية من قيام الأمم. ومن ثم دخلت المدينة في عهد أميرها الملك سلمان أطول وأهم مرحلة استقرار وعمران في تاريخ البلدان. ومنذ اللحظة الأولى خاض هذا الجهاد المذهل على جبهتين: الأولى حفظ الرسالة والإرث والتراث، والأخرى بناء دروب المستقبل والتطوير ورعاية الازدهار.
وفي نصف قرن من إمارته جميع الذين عرفوا الرياض قبله لم يعودوا يعرفونها. فلما صار ملكاً، كانت قد أصبحت لملكه عاصمة من أمهات العواصم. ونمت حول تلك المدينة الصغيرة المليئة ببيوت الطوب، مدن كثيرة جعلت منها جسراً رائعاً ما بين عراقة التاريخ ورؤية المستقبل. وفي كل تناغم كانت الرياض تقيم كل عام مهرجان التمور والخيول والهجن، وهي تقيم الآن، برعاية الأمير محمد بن سلمان، مهرجانات الرالي الدولي، والمسرح والسينما، ومعارض الكتب ومهرجانات الثقافة.
ما بين إنجاز الملك ورؤية ولي عهده، تصدرت الرياض صفوف المدن الإسلامية في القارات. وفي رحابتها وازدهارها تجمع المسلمين من كل قطر. وتلمّ شمل العرب. وتشرك البلدان المحتاجة في مواردها. وتتصدى للمفترسين على الحرث والإرث الإسلامي والعربي فالله واحد، والله مع الجماعة.
وكل عام وأنتم بخير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدن الإسلام رياض العمران مدن الإسلام رياض العمران



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt