توقيت القاهرة المحلي 11:31:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عاربون مستعربون عاربات مستعربات: الإيطالي العاشق

  مصر اليوم -

عاربون مستعربون عاربات مستعربات الإيطالي العاشق

بقلم - سمير عطا الله

كان الإيطاليون الأقل عدداً والأقل اهتماماً بالعرب وبالشرق برغم العلاقات والروابط والحروب والصراعات التي قامت زمن الإمبراطورية الرومانية. وأيضاً بما حدث من امتدادات وروابط إبّان الإمبراطورية العربية التي بلغت صقلية، حيث ترك العرب الكثير من الآثار، والكثير من لغتهم أيضاً.

أحد أشهر أولئك المستعربين القلائل الذين سافروا في الشرق وكتبوا عنه، كان بيترو ديلا فاليه. ولكن ماذا كان السبب في استعراب فاليه؟ لا بد من عنصر مضحك في كل حكاية إيطالية. وُلد ديلا فاليه في روما عام 1586 لعائلة ثرية. درس الموسيقى، وألفها، وكتب في الآداب، والفكر، وفي السفر خلال عصر النهضة، أجمل عصور إيطاليا.

أتقن بيترو الكثير من اللغات وأحب المغامرة. وفي عام 1611 شارك في الحملة الإسبانية ضد «البرابرة». لكن مقابل تلك الحياة الغنية بالثروة والإثارة، كان السنيور بيترو عاشقاً حزيناً، تماماً كما يقول المثل: «موفق في المال، تعيس في الحب».

بلغت به التعاسة أنه أخذ يفكر في الانتحار. لا. لا. على رسلك أيها العاشق الشقي. هكذا - تقريباً – قال له أستاذ الطب في نابولي، ماريو شابيرو. ثم قال الصديق ماريو: خذها مني، يا بيترو. اذهب شرقاً وسافر في تلك البلاد الساحرة، وسوف تنسى آلام الحب. ولا تنسَ أن تكتب إليّ عن انطباعاتك.

تحولت انطباعات العاشق المترحل إلى دراسات مرجعية في مكتبات إيطاليا، ومحفوظات المستشرقين. بدأ رحلته في إسطنبول، حيث أمضى نحو عام يتعلَّم العربية، ومن ثم إلى الإسكندرية، والقاهرة، فالقدس. ولما كان من عائلة ثرية، فإنه كان يسافر ترافقه حاشية من تسعة أشخاص.

في حلب رأى صورة فتاة عراقية جميلة تعيش في بغداد، فما كان منه إلا أن اتجه نحو عاصمة الرشيد كي يطلبها من أهلها. ولم ينسَ عمله المهني بعد الزواج، فذهب مع امرأته إلى بابل، حيث حقق أول اكتشافات من نوعها. وحمل معه إلى أوروبا حجارة من نينوى وأور. وفي عام 1617 غادر بغداد إلى بلاد فارس. عام 1621 وفيما يستعد للعودة إلى إيطاليا بعد تدهور صحته، وضعت زوجته مولوداً، لكن ما لبثت أن توفيت هي والمولود معاً. عام 1626 وجد لنفسه مكاناً على باخرة بريطانية متجهة إلى الهند. الأبحاث التي تركها عن تجواله تعدّ إلى اليوم الأكثر أهمية عن تاريخ المنطقة.

من مسقط عام 1625، ومن البصرة بدأ طريق العودة مروراً بقبرص، ووصل إلى روما في مارس (آذار) 1926، حيث استُقبل بحفاوة كبرى في الأوساط الأدبية والعلمية. تزوج مرة ثانية من فتاة جورجية الأصل. وعاش حياة هادئة، انصرف خلالها إلى وضع المؤلفات الموسيقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاربون مستعربون عاربات مستعربات الإيطالي العاشق عاربون مستعربون عاربات مستعربات الإيطالي العاشق



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 02:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
  مصر اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 10:50 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد السقا يعلن اعتزاله السوشيال ميديا
  مصر اليوم - أحمد السقا يعلن اعتزاله السوشيال ميديا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt