توقيت القاهرة المحلي 05:20:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فجأة استحقها ووجم

  مصر اليوم -

فجأة استحقها ووجم

بقلم - سمير عطا الله

هناك دائماً نوعان من الرؤساء في أميركا. الأول مثاله ونموذجه جيمي كارتر، الذي يترأس قداس الأحد في مدينته، ويرأس لجان التحقيق في السودان، وهناك فئة دونالد ترمب.

وقد خرج هذا من محاكمته يوم الخميس الماضي مداناً بـ34 تهمة جنائية، مسجلاً أول سابقة رئاسية في التاريخ الأميركي. وبالنسبة إليّ كمواطن في هذا العالم، الإدانة لا تعني شيئاً. الاتهام وحده كافٍ، أو تهمة واحدة تكفي، وليس من الضروري 34، خصوصاً إذا كانت جميعها من النوع الموجه إلى الرجل ومحاميه، وفي مسائل أخلاقية، أو دون ذلك.

منذ أن أطل ترمب على الساحة الانتخابية، والرجل تدور من حوله تهم متدنّية المستويات. علاقات مشبوهة مع المافيا في عالم العقار، وعلاقات فساد ورشوة في عالم الإباحة والمباحات. وإفادات كاذبة في كل مكان. وأصدقاء من سيئي السمعة، كثيري الشبهات. ودعاوى عنصرية همجية في المظهر وفي الجوهر. ولم يتوقف لحظة عند كل ما يجري وما يقال إلا لحظة إعلان الإدانات في بروكلين. فجأة عَبَسَ ووجم، وأيقن أن بائعة الهوى قد انتصرت على بائع الأبراج. وبقوة القانون الذي يمنح مجموعة من المحلفين سطوة إرسال الرئيس إلى السجن.

الحقيقة أن ترمب نموذج غريب من الناس، وليس من السياسيين. طبع فيه غلظة وعدوانية سوء خلق في التعامل حتى مع رجال البيت الأبيض. وكلما أمعن في هذا النوع من السلوك، ازداد حجم أنصاره على بعد خمسة أشهر فقط من موعد الانتخابات. والآن أصبح لزاماً على الأميركيين أن يقرروا: هل يقترعون لرجل مدان بـ34 تهمة جنائية؟

في الماضي كان المرشح الرئاسي ينسحب من المعركة إذا ما شاع أنه غش في امتحانات الكلية. أو أعطى إفادة كاذبة حول مشروع عقاري. التهم والإدانات الموجهة إلى رجل الأبراج أقسى بكثير. والصحافة الكبرى كتبت من المحكمة تمتدح ذكاء وصدق وسلوك وألمعية المباحة ستورمي دنيالاز. كما كتبت تنتقد وتسخر من حالة الهياج الدائم التي يمثلها الرئيس السابق والموعود.

الحقيقة أن ترمب أغرق معه العالم أجمع في هذا المستوى من الخطاب السياسي. وهي مسألة غير محلية. كما أنها لم تعد شخصية وخياراً حراً. كانت ذلك قبل أن يحولها ترمب إلى محامين منافقين، وتهريج لا يليق بأي موظف رسمي، أو طالب مسؤولية، عالية أو مستعلية. ماذا حدث لهذا العالم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فجأة استحقها ووجم فجأة استحقها ووجم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt