توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدن الإسلام: تاريخ دمشق

  مصر اليوم -

مدن الإسلام تاريخ دمشق

بقلم - سمير عطا الله

في «تاريخ مدينة دمشق»، أول دراسة شاملة لمدينة إسلامية ولسكانها الأكثر شهرة، قال ابن عساكر (المتوفى 1176) إن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) تنبأ بجرأة بمستقبل انتشار الإسلام، مع إرسال الجيوش العربية إلى سوريا، والعراق واليمن، حيث قال أحد مرافقيه (من الصحابة): «يا رسول الله اختر لي واحدة». أجاب النبي (صلى الله عليه وسلم): «اذهبوا إلى سوريا».
إذا أخذنا الروايات الأولى، فإن دوافع المحاربين المسلمين الأوائل كانت واضحة ومباشرة. وقد وصف مؤرخ القرن التاسع البلاذري (أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري) الذي اعتبر كتابه «غزوات المدن» رواية نهائية (موثوقة) على مدى قرون، دعوة الخليفة أبي بكر الصديق العرب إلى الانتفاض في «حرب مقدسة» تكسبهم «الغنائم». كتب البلاذري «إن الذين حملوا السلاح كانوا مدفوعين بالأمل في المكافأة الإلهية».
وصل 5000 من المحاربين العرب بقيادة خالد بن الوليد، وهو من الصحابة والعقل العسكري وراء توحيد شبه الجزيرة العربية، إلى البوابة الشرقية لباب شرقي عام 634 واستعدوا للمعركة. كانوا واثقين من النصر. بدأت سلسلة من المدن البيزنطية في سوريا آنذاك بالسقوط.
مرهقاً من العقيدة اللاهوتية للحكم البيزنطي، مدركاً ربما للقب الإسلامي للقائد العربي سيف الله المسلول، اختار المجتمع المسيحي في عهد منصور بن سرجون، وهو جد عالم اللاهوت القديس يوحنا الدمشقي، عدم قتال الغزاة. فتم التفاوض على شروط الاستسلام مع خالد بن الوليد، الذي تعهد مقابل ضريبة الاقتراع، بالحفاظ على «أمن أرواحهم وممتلكاتهم وكنائسهم... طالما أنهم يدفعون الجزية، فلن يصيبهم سوى الخير». كان الوضع مقبولاً لدى أهل دمشق، الذين فتحوا الأبواب للعرب لعلمهم أنهم سيكونون مسؤولين عن ضريبة الجزية المفروضة على جميع شعوب المدن التي تم فتحها.
وُصِف سقوط دمشق في أيدي العرب المسلمين بأنه «حدث فائق الأهمية» منهياً قرابة الألف عام من السيادة الغربية والمسيحية. ومع ذلك لم تحدث في أعقابه أي ثورة مربكة. في حين أن مكان الاجتماع الرئيسي في الهواء الطلق انتقل من «أغوار» رومانية إلى مسجد، حافظت معظم جوانب الحياة على استمرارية العيش اليومي. كتب المؤرخ هيو كيندي عن كيف ينبغي فهم أسلمة دمشق والمدن الشرقية الأخرى، شارحاً أنها لا تُقرأ من منظور بضع سنوات أو حتى بضعة عقود، بل من منظور نصف ألفية.
إلى اللقاء...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدن الإسلام تاريخ دمشق مدن الإسلام تاريخ دمشق



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt